5- إذا وصلنا بالأدلة العقلية إلى إثبات وجود الله سبحانه وتعالى، وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فإننا سنعرف أجوبة على أسئلة كثيرة مثل كيف خلقنا الله؟ ولماذا خلقنا؟ وكيف نبني حياتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية على أسس صحيحة ؟ ولماذا هناك شر وخير وغني وفقر ؟ وسنعرف كيف نربي أطفالنا؟ وما هي الحقوق الزوجية الصحيحة ؟ وسنعرف ما هي الأخلاق الفاضلة وأهميتها ؟ وسنعلم أن الإسلام رحمة لكل البشر وغير ذلك .كثير.
6- المسلم الواعي بنى فكره على أدلة صحيحة على وجود الله سبحانه وتعالى، وصدق الرسول، وانطلق بعد ذلك من القرآن والسنة لأن ما بني على صواب هو صواب، وثقته في علمه وفكره تأتي لأنه ثبت عنده بأدلة علمية وليس إيمانا وراثيا والثقة ليست غرورا أو تعصبا أو عنادا أو إيمانا أعمى فهو ليس مستعدا بأن يسمع، أو يقرأ كل ما قال الزنادقة والملاحدة وما ألفوه من كتب حديثة وقديمة حتى يستمع إلى الرأي الآخر لأنه استمع لمن هم مثلهم قديما وحديثا فإلى متى يستمع ويقرأ؟ وهل سيقضي حياته كلها ليقرأ سخافات وأوهام وشبهات هؤلاء ؟ وقد ذكر القرآن الكريم كثير من الشبهات التي يثيرها الكافرون سواء في قضايا الخلق أو في التصديق بالأنبياء وما يقوله الملاحدة اليوم هو ما قاله أسلافهم وأقول وأكرر بالإمكان إثارة الاتهامات الكثيرة لأن بالإمكان أن يقال هناك تعارض بين آيات القرآن، أومن يثبت أن القرآن وصل لنا كاملا أو من يثبت أنه كان هناك أنبياء، أو ليس من العدل أن يكون هناك طلاق أو غير ذلك ولا وقت عندنا نضيعه للاستماع لمن يشكك في وجود الجن بعد أن ثبت وجودهم بالقرآن ولا مجال لتحريف الكلام عن معانيه ومقاصده ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.