2- الاستفتاء الشعبي: أن يجري استفتاء في الأمة للاختيار بين الإسلام أو العلمانية بعد أن يعطى الطرفان الحرية الكاملة في بيان مبادئهم، ونقد الآخرين، ثم يتم الاستفتاء بين المبادئ الإسلامية والمبادئ العلمانية، وهذا الخيار عادل وحاسم إسلاميا وعلمانيا، ففي الإسلام من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وفى العلمانية الغربية رأي الشعب مقدس، والتصويت هو الوسيلة المقبولة عندهم للحسم، وهو يتناسب مع إيمان الطرفين بحرية الإنسان وحقه في تقرير مصيره، وقد يقول علماني لسنا ضد الإسلام والدين وهذا فهم متطرف للعلمانية، وأقول قولوا ذلك للناس ولا تقله لي لأنني أعرف العلمانية وأعرف الإسلام، وأعلم يقينا تناقضهما فإذا اقتنع الناس أن علمانيتكم ليست ضد الإسلام وأن فهمنا للإسلام هو المتطرف فسيصوتون لكم، ولنا أيضا الحرية في بيان وجهة نظرنا، وفى استفتاء علماء الإسلام الواعين المخلصين في الموقف الإسلامي من العلمانية مع أن موقفهم معروف ومكتوب ومشهور. قال الدكتور فؤاد زكريا في ختام كتابه: "الحقيقة والوهم" "إن كثيرا من المعترضين على مقالاتي، قد تمسكوا بالحجة القائلة: إن تطبيق الشريعة هو - الآن - مطلب شعبي واسع النطاق، ولست أملك أن أخالف رأيهم في هذه المسألة "(1).
(1) ص 87 الإسلام والعلمانية وجها لوجه د. يوسف القرضاوي
وقال الشيخ محمد الغزالي "وكما قلنا إن الحكم على إرادات الشعوب بالإعدام لأنها تريد الإسلام لا هو ديمقراطية ولا هو شورى ولا هو دين ولا هو دنيا"(1).
(1) ص 114المواجهة بين الإسلام والعلمانية د.محمد صلاح الصاوي.