تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- " التخصص بالتاريخ " ليس من المعروف عن العلمانيين أنهم متخصصون في التاريخ حتى يكونوا واثقين جداً من أن تاريخنا الإسلامي أسود، ومع هذا عندهم ثقة كبيرة في " علمهم " الذي لم يدرسوه فالعلمانيون أهل جدل ونقاشات فلسفية وبيزنطية، وأغلبهم أهل سياسة واقتصاد، وبالتالي فمن باب احترام العلم عليهم أن يتركوا العلم لأهله، ولا يندفعوا في توجيه اتهامات تاريخية، لأن دافعهم الوحيد سيكون هو تحقيق "انتصارات" بأي وسيلة، وليس خدمة العلم والحقائق، ونحن قوم نريد الوصول للحقائق، ولا وقت عندنا لمناقشة من يريد أن يجادل بغير علم، وكثيراً ما يناقش العلمانيين مسلمين ممن ليس لديهم علم بالتاريخ فالمسلم قد يكون طبيباً أو مهندساً، وبالتالي فثقافته التاريخية محدودة، ويظن العلماني أنه "انتصر" في نقاشه والمفروض أن يناقش المتخصصين في التاريخ من المسلمين وغيرهم.

3- "العلمانية والمصارحة": لا يوجد ما يمنع الحوار العلني وتوجيه الأسئلة الصريحة لأهل الاختصاص في وجود الفضائيات والإذاعات والجامعات والكتب والتلفونات والرسائل، وبالإمكان عقد ندوات ومحاضرات ليس فقط لمناقشة تاريخنا بل لكثير من الاتهامات والشبهات التي ذكرتها أعلاه، فما الذي يمنع أن تتصل بالهاتف بعشر علماء مسلمين أو متخصصين بالتاريخ، أو غيرهم وتسألهم، ومن يريد أن يعرف الحقائق فعليه أن يتعب ويسأل ويقرأ ويفكر. ولكن العلمانيين لا يفعلون ذلك، بل يتبادلون اعتقاداتهم الخاطئة فيما بينهم في سرية مما يجعلهم يبقون على جهلهم ولا يدخل الهواء النظيف لحجراتهم.

العلمانية في ميزان العقل · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العلمانية في ميزان العقلص ١٢١