(90)
في ذكرهم عليا رضي الله عنه؟ وأما القشيرى فيزعم أن الصحابة لم يتسموا بغير المحابسة الشرف هذا الاسم وفضلة، وكذا التابعين وأتباعهم، وبعد ذلك اختلف الناس فقيل للخواص منهم "الزهاد والعباد"، ثم ظهرت البدع والفرق، وحصل التداعي، فادعت كل فرفة أن بهم الزهاد والعباد، فيقول: " فانفرد خواص أهل السنة الماعون أنفاسهم مع الله الحافظ و
ن قلوبهم من طوارق الغظة باسم "التصوف" واشتهر هذا الاسم لهولاء الاكابر قبل المائيسن من الهجرة. نقدم أن الأسم قد ظهر قبل المائتين، والظهور تجر الشهرة التي يزعمها
القشيري
هذه أقوال المتقدمين من كتاب التصوفة، وأما المتأخرون فإنهم قاقوا أسلافهم ف ي قلة الحياء والكذب والتزوير، فيقول الدكتور زكي مبارك: " ويمكن الحكم بأن أقدم الآثار الصوفية هو" سفر أيوب" الذي شرح البلايا الإنسانية وصور حيرة المرة بين السعادة والشفاء، والهدى والضلال، وأقرب الآثار الصوفية إلى أذهان الناس هو القرآن، ذلك الكتاب الذي أطال في وصف الدنيا وفمها، وثليها وتحقيرها، ... " حتى يقول: " القرآن هو أق ر
ب الآثار الصوفية إلى أذهان الناس، فإن جهلوا ذلك، هم يعدونه کتاب تشريع، ونراه کتاب تصوف 000." ثم يضيف إلى جهله ووقاحته قوله: " وكان الرسول يتقشف تقشفا صوفيا، 00 ... ويقول: وهو نفسه قد عاش في بيئة صوفية، يدل على ذلك نهيبه من الرهبانية ونسن مواصلة الصوم، وهو لم يرغب في الزواج إلا لأنه رأي ناسا يتبنون 00. ويقول: وأول م ن تلفت الناس الى كلامه في المعاني الوجدانية وأسرار القلوب هر حذيفة بن اليمان 000 وقد قيل له: نراك تتكلم في هذا العلم بكلام لا نسمعه من أحد من أصحاب رسول الله، فم ن أين أخذنه؟ فقال: خصني به رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ثم يزعم كانبا " أن الرسول كان يكتم أسرار التصوف ولا يمنحها نمبر الخواي .... (2)
إن عدم الرد على مثل هذا الكذب والوقاحة المتناهية خير من الاشتغال به فإنه لايخفى على العائل أنه مجرد دعاوي كاذبة لا تستند إلى دليل أو برهان
وأما الدكتور عبدالحليم محمود، وقد كان شيخا للازهر فإنه يقول: " إن الشئ ق د يوجد قبل اسمه الخام، سواء وجد تحت اسم آخر، أو وجد ولم تكن هناك الحاجة لتسميته، 000." ويقول:" أن الشريعة والحقيقة كلبهما ينبعان مباشرة من تعليمات الرسول صلوات الله
(1) الرسالة القشيرية (091/
(2) 1 التصوف الاسلامي في الأدب والاخلاق (7/ 2 - 10).