تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرطل) من فاس القرويين. وكان يدعى (حمو بن عبد الوهاب) (١) .

ابن عَبْد الوَهَّاب

(١١١٥ - ١٢٠٦ هـ = ١٧٠٣ - ١٧٩٢ م)

محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي النجدي: زعيم النهضة الدينية الإصلاحية الحديثة في جزيرة العرب. ولد ونشأ في العيينة (بنجد) ورحل مرتين إلى الحجاز، فمكث في المدينة مدة قرأ بها على بعض أعلامها. وزار الشام. ودخل البصرة فأوذي فيها. وعاد إلى نجد، فسكن (حريملاء) وكان أبوه قاضيها بعد العيينة. ثم انتقل إلى العيينة، ناهجا منهج السلف الصالح، داعيا إلى التوحيد الخالص ونبذ البدع وتحطيم ما علق بالإسلام من أوهام. وارتاح أمير العيينة عثمان بن حمد بن معمر إلى دعوته فناصره، ثم خذله، فقصد الدرعية (بنجد) سنة ١١٥٧ هـ فتلقاه أميرها محمد بن سعود بالإكرام، وقبل دعوته

وآزره كما آزره من بعده ابنه عبد العزيز ثم سعود بن عبد العزيز، وقاتلوا من خلفه، واتسع نطاق ملكهم فاستولوا على شرق الجزيرة كله، ثم كان لهم جانب عظيم من اليمن. وملكوا مكة والمدينة وقبائل الحجاز. وقاربوا الشام ببلوغهم (المزيريب) . وكانت دعوته، وقد جهر بها سنة ١١٤٣ هـ (١٧٣٠ م) الشعلة الأولى لليقظة الحديثة في العالم الإسلامي كله: تأثر بها رجال الإصلاح في الهند ومصر والعراق والشام وغيرها، فظهر الآلوسي الكبير في بغداد، وجمال الدين الأفغاني بأفغانستان، ومحمد عبده بمصر، وجمال الدين القاسمي بالشام، وخير الدين التونسي بتونس، وصديق حسن خان في بهوبال، وأمير علي في كلكتة، ولمعت أسماء آخرين.

وعُرف من والاه وشد أزره في قلب الجزيرة بأهل التوحيد (إخوان من أطاع الله) وسماهم خصومهم بالوهابيين (نسبة إليه) وشاعت التسمية الأخيرة عند الأوربيين فدخلت معجماتهم الحديثة، وأخطأ بعضهم فجعلها (مذهبا) جديدا في الإسلام، تبعا لما افتراه خصومه، ولا سيما دعاة من كانوا يتلقبون بالخلفاء من الترك (العثمانيين) .

ومن أقدم ما كتب عن جزيرة العرب بعد قيامه.Historie des Wahabis: par L A تاريخ الوهابيين، تأليف ل أ. طبع بباريس سنة ١٨١٠ م، أي بعد وفاة الشيخ بثماني عشرة سنة. وكانت وفاته في (الدرعية) وحفداؤه اليوم يعرفون ببيت (الشيخ) ولهم مقام رفيع عند آل سعود. وله مصنفات أكثرها رسائل مطبوعة، منها (كتاب التوحيد) ورسالة (كشف الشبهات) و(تفسير الفاتحة) و(أصول الإيمان) و(تفسير شهادة أن لا إله إلا الله) و(معرفة العبد ربه ودينه ونبيه) و(المسائل التي خالف فيها رسول الله - ﷺ - أهل الجاهلية) أكثر من مائة مسألة، و(فضل الإسلام) و(نصيحة المسلمين) و(معنى الكلمة الطيبة) و(الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) و(مجموعة خطب) و(مفيد

المستفيد) و(رسالة في أن التقليد جائز لا واجب) و(كتاب الكبائر) وأكثر هذه الكتب مطبوع متداول. وفي تاريخ (ابن غنام) رسائل بعث بها الشيخ إلى أهل البلاد النجدية والأقطار الإسلامية. ومما كتب في سيرته (محمد بن عبد الوهاب - ط) لأحمد عبد الغفور عطار (١) .

ابن عُثْمان

(٠٠٠ - ١٢١٣ هـ = ٠٠٠ - ١٧٩٩ م)

محمد بن عبد الوهاب بن عثمان، أَبُو عبد الله: وزير رحالة، من الكتاب البلغاء. من أهل مكناسة.

استخدمه المولى محمد بن عبد الله في بعض الأعمال، ثم استوزره. وانتدبه لكثير من المهمات وعقد المعاهدات، فكان سفيره في إسبانية ثم في مالطة ونابولي والآستانة. وسفيره إلى امبراطور النمسا. وتوفي بمراكش. من كتبه (الإكسير - خ) في رحلته إلى اسبانية. و(البدر السافر - خ) رحلته إلى مالطة،

(١) مجلة المجمع العلمي العربيّ ١٦: ٢٦٩ ورحلة الوزير: مقدمته. وإتحاف أعلام الناس ٤: ٦١.

(١) مجلة الزهراء ٣: ٤١٧ وحاضر العالم الإسلامي، الطبعة الأولى: انظر فهرسته.

وأبجد العلوم ٨٧١ وابن بشر ١: ٦ و٨٩ وفيه نسبه، وانه توفي عن نحو ٩٢ سنة.

وحلية البشر - خ. وفيه: مولده سنة ١١١١ هـ والمقتطف ٢٧: ٢٩٥ وفيه بحث للشيخ صالح بن دخيل بن جاد الله النجدي، يرد به على رسالة للقس الدكتور زويمر بالإنكليزية سماها الوهابية - The wa habis والمقتطف ٣٠: ٦٩٩ وتاريخ نجد الحديث ٢١ وآداب اللغة ٣: ٣٣١ وابن غنام ٢: ١٢٤ وما قبلها. وزعماء الإصلاح ١٠ والفتوحات الإسلامية ٢: ١٥٦ والضياء الشارق لابن سحمان، وفيه نبذ متفرقة من سيرته والرد على ما افتري به عليه.

والفكر السامي ٤: ١٩٦ وBrock ٢:٣١٢ (٣٩٠

الأعلام للزركلي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأعلام للزركليج ٦ · ص ٢٥٧