تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قاض، أديب، شاعر، عالم أصول المعتزلة. ولد بأنطاكيّة، ورحل إلى بغداد في حداثته، فتفقه بها على مذهب أبي حنيفة، وكان معتزليا. وولي قضاء البصرة والأهواز، وغيرهما. ثم أقام زمنا ببغداد، وكان من جلساء الوزير المهلبي. وزار سيف الدولة الخمداني، ومدحه. له " ديوان شعر " ومن شعره مقصورة عارض بها الدريدية، أوليها: " لولا التناهي لم أطع نهي النهى أيَّ مدى يطلب من جاز المدى " يذكر بها مفاخر تنوخ وقضاعة.

توفي بالبصرة (١) .

ابن الكُوفي

(٢٥٤ - ٣٤٨ هـ = ٨٦٨ - ٩٦٠ م)

علي بن محمد بن عبيد بن الزبير الأسدي، المعروف بابن الكوفي: نحوي، أديب، من أهل الكوفة.

كان جماعا للكتب. له تصانيف، منها " معاني الشعر " و" الفرائد والقلائد " في اللغة و" منازل مكة - خ " يهيأ للطبع في بغداد، قال الميمني: وهو من أجلّ ما رأيت لو لم يعوزه أوراق

" من الأول والآخر (١) .

ابن العَمِيد

(٣٣٧ - ٣٦٦ هـ = ٩٤٨ - ٩٧٧ م)

علي بن محمد بن الحسين، أبو الفتح ابن العميد: وزير، من الكتاب الشعراء الأذكياء، يلقب بذي الكفايتين. وهو ابن أبي الفضل (ابن العميد) الوزير العالي الشهرة (المتوفى سنة ٣٦٠ هـ خلف أباه في وزارة ركن الدولة البويهي بالري ونواحيها (سنة ٣٦٠) ولقبه الخليفة الطائع للَّه بذي الكفايتين (السيف والقلم) واستمر إلى أيام مؤيد الدولة (ابن ركن الدولة) وأحبته القواد وعساكر الديلم، لكرمه وطيب أخلاقه، فخاف آل بويه بالعاقبة، فقبض عليه مؤيد الدولة وعذبه ثم قتله وأخباره كثيرة، على قصر مدته (٢) .

الشمْشَاطي

(٠٠٠ - بعد ٣٧٧ هـ = ٠٠٠ - بعد ٩٨٧ م)

علي بن محمد الشمشاطي العدوي، من بني عدي، من تغلب، أبو الحسن: عالم بالأدب، من الندماء. له اشتغال بالتأريخ، وشعر. أصله من شمشاط (بأرمينية) اشتهر في الجزيرة، واتصل بآل حمدان. فكان مؤدب ابني ناصر الدولة ابن حمدان. ثم نادمهما. له تصانيف، منها " النزه والبتهاج " مجموع كالأمالي، و" الأنوار في محاسن الأشعار - خ " و" الديارات " كبير، و" أخبار أبي تمام والمختار من شعره " و" تفضيل أبي نواس على أبي تمام "

و" المثلث " في اللغة، على حروف المعجم، و" مختصر تاريخ الطبري " حذف منه الأسانيد وزاد عليه من سنة ٣٠٣هـ على زمنه، و" رسائل " بعث بها إلى سيف الدولة (١) .

البَديهي

(٠٠٠ - نحو ٣٨٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٩٩٠ م)

علي بن محمد، أبو الحسن البديهي: شاعر بغدادي. أصله من شهرزور. كان سريع البديهة في نظمه، فنسب إليها. وكان متصلا بالصاحب ابن عباد، وله في شعر. وهو صاحب البيت المشهور:

" أتمنى على الزمان محالا ... أن ترى مقلتاي طلعة حرّ " (٢) .

الشَّابُشْتي

(٠٠٠ - ٣٨٨ هـ = ٠٠٠ - ٩٩٨ م)

علي بن محمد الشابشتي، أبو الحسن: أحد الندماء الأدباء اتصل العزيز العبيدي (صاحب مصر) فولاه خزانة كتبه واتخذه نديما وسميرا. من تآليفه " الديارات - ط " ذكر فيه كل دير بالعراق والشام والجزيرة ومصر، و" اليسر بعد العسر " و" مراتب الفقهاء " وله " ديوان شعر " توفي بمصر (٣) .

(١) وفيات الأعيان ١: ٣٥٣ وتاريخ بغداد ١٢: ٧٧ وإرشاد الأريب ٥: ٣٣٢ - ٣٤٧ ويتيمة الدهر ٢: ١٠٥ - ١١٥ والفوائد البهية ١٣٧ وفي مرآة الجنان ٢: ٣٣٥ " كان من أذكياء العالم ". وفي معاد التنصيص ٢: ١٢ كما في وفيات الأعيان: " يحكى أن القاضي بالتنوخي كان من جملة القضاة الذين ينادمون الوزير المهلبي ويجتمعون عنده في الأسبوع ليلتين على اطراح الحشمة والتبسط في القصف والخلاعة، وهم ابن قريعة وابن معروف الايذجي وغيرهم، وما منهم إلا أبيض اللحية طويلها، وكذاك كان المهلبي، فإذا تكامل الأنس وطاب المجلس ولذ السماع وأخذ الطرب منهم مأخذه، وهبوا أثواب الوقار للعقار، وتقلبوا في أعطاف بالعيش بين الخفة والطيش، ووضع في يد كل منهم طاس من ذهب ألف مثقال مملوء شربا قطر بليا أو عكبريا، فيغمس لحيته فيه بل ينقعها حتى تشرب أكثره، ثم يرش بها بعضهم على بعض ويرقصون بأجمعهم، وعليهم المصبغات، ومخانق البرم، فإذا أصبحوا عادوا لعادتهم من التزام التوقر والتحفظ بأبهة القسضاء وحشمة المشايخ الكبراء

(١) بغية الوعاة ٣٥٠ وإنباه الرواة ٢: ٣٠٥ ومذكرات الميمني - خ.

(٢) إرشاد الأريب ٥: ٣٤٧ - ٣٧٥ ونكت الهميان ٢١٥ ويتيمة الدهر ٣: ٢٥ وأقسام ضائعة من تحفة الأمراء ٥٠ والإمتاع والمؤانسة ١: ٦٦ وفيه رأي انفرد به أبو حيان، في ابن العميد هذا، طعنا في أخلاقه، واتهاما له بالحسد، وقال: لقي الناس منه الدواهي!

(١) إرشاد الأريب ٥: ٣٧٥ والنجاشي ١٨٦ ومعجم البلدان ٥: ٢٩٤ وBrock S I: ٢٥١. وفي مذكرات الميمني - خ. ذكر نسخة من كتاب " الأنوار ومحاسن الأشعار " لصاحب الترجمة، في ٢٠٥ ورقات، لعلها الجزء الثاني منه، في خزانة طوبقبو سراي، باستنبول، الرقم ٢٣٩٢ قال الميمني: صالح للنشر.

(٢) تيمة الدهر ٣: ١٦٣ واللباب ١: ١٠٤.

(٣) وفيات الأعيان ١: ٣٣٨ وسماه ياقوت في إرشاد الأريب ٦: ٤٠٧ " محمد بن إسحاق " كما وجده على نسخة من الديارات، وقال: " اختقل في اسمه، ونقل لي بمصر بعض من اختبرت صحة نقله أنه أبو الحسن علي بن أحمد؟ " وأرخ وفاته سنة ٣٩٩ هـ وانظر مجلة المجمع العلمي ١٨: ٢٥٣ والديارات: مقدمة الناشر.

الأعلام للزركلي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأعلام للزركليج ٤ · ص ٣٢٥