تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من مرو، بعد عشر سنين، يقود كتائب أمثال الجبال، فقلب دولة وأقام دولة، وذلت له رقاب الأمم، وراح تحت سيفه ستمائة ألف أو يزيدون!) وللمرزباني محمد بن عمران المتوفى سنة ٣٧٨ كتاب (أخبار أبي مسلم) في نحو مئة ورقة (١) .

العَيْدَرُوس

(١١٣٥ - ١١٩٢ هـ = ١٧٢٣ - ١٧٧٨ م)

عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني: فاضل، من أهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر. له (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود - خ) رسالة، و(تنميق الأسفار - ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر - ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال - ط)

و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة، و(إتحاف الخليل - خ) رسالة في طريقة النقشبندية، و(النفحات المدنية - خ) في الأذكار، و(فتح الرحمن بشرح صلاة أبي الفتيان) وغير ذلك، وهو كثير (١) .

التجيي

(٠٠٠ - ٩٥ هـ = ٠٠٠ - ٧١٤ م)

عبد الرحمن بن معاوية بن حديج الكندي التجيي: قاضي مصر، وأحد كبار علمائها.

جمع له القضاء وخلافة السلطان فيها. وكان ثقة في الحديث (٢) .

عَبْد الرحمن الداخل

(١١٣ - ١٧٢ هـ = ٧٣١ - ٧٨٨ م)

عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان، الملقب بصقر قريش، ويعرف بالداخل، الأموي: مؤسس الدولة الأموية في الأندلس، وأحد عظماء العالم.

ولد في دمشق، ونشأ يتيما

(مات أبوه وهو صغير) فتربى في بيت الخلافة. ولما انقرض ملك الأمويين في الشام، وتعقب العباسيون رجالهم بالفتك والأسر، أفلت عبد الرحمن، وأقام في قرية على الفرات. فتتبعته الخيل، فأوى إلى بعض الأدغال حتى أمن، فقصد المغرب، فبلغ إفريقية. فلجّ عاملها (عبد الرحمن ابن حبيب الفهري) بطلبه، فانصرف إلى مكناسة وقد لحق به مولاه (بدر) بنفقة وجواهر كان قد طلبها من أخت له تدعى (أم الإصبع) ثم تحول إلى منازل نفزاوة وهم جيل من البربر، أمه منهم.

فأقام مدة يكاتب من في الأندلس من الأمويين. وبعث إليهم بدرا مولاه، فأجابوه، وسيروا له مركبا فيه جماعة من كبرائهم، فأبلغوه طاعتهم له، وعادوا به إلى الأندلس فأرسي بهم مركبهم (سنة ١٣٨ هـ في المنكب (Almunecar) وانتقلوا إلى إشبيلية، ومنها إلى قرطبة، فقاتلهم والي الأندلس (يوسف بن عبد الرحمن الفهري) فظفر عبد الرحمن الأموي، ودخل قرطبة واستقر.

وبني فيها القصر وعدة مساجد. وجعل الخطبة للمنصور العباسي، فاطمأن إليه أهل الأندلس.

لما انتظم له الأمر، ووثق بقوته، قطع خطبة العباسيين وأعلن إمارته استقلالا. والمنصور العباسي أول من لقبه بصقر قريش. ولقب بالداخل لأنه أول من دخل الأندلس من ملوك الأمويين.

وكان (كما وصفه ابن الأثير) حازما، سريع النهضة في طلب الخارجين عليه، لا يخلد إلى راحة، ولا يكل الأمور إلى غيره، ولا ينفرد برأيه، شجاعا، مقداما، شديد الحذر، سخيا، لسنا، شاعرا، عالما، يقاس بالمنصور في حزمه وشدته وضبطه الملك. وبني الرصافة بقرطبة تشبها بجده هشام باني رصافة الشام. وتوفي بقرطبة ودفن في قصرها. ولعلي أدهم كتاب (صقر قريش - ط) في سيرته (١) .

(١) ابن خلكان ١: ٢٨٠ وابن الأثير ٥: ١٧٥ والطبري ٩: ١٥٩ والروض المعطار - خ.

والبدء والتاريخ ٦: ٧٨ - ٩٥ وميزان الاعتدال ٢: ١١٧ ولسان الميزان ٣: ٤٣٦ وتاريخ بغداد ١٠: ٢٠٧ والذريعة ١: ٣١٨ وفي المعارف لابن قتيبة ١٨٥ (اختلفوا في اسمه اختلافا كثيرا) وفي أنساب الأشراف - خ.: الجزء الرابع، ص ٦٣١ قال له رُؤْبَة بن العَجَّاج: إني أرى لسانا عضبا وكلاما فصيحا فأين نشأت أيها الأمير؟ قال: بالكوفة والشام.

قال رؤبة: بلغني أنك لا ترحم؟ قال: كذبوا، إني لأرحم.

قال: فما هذا القتل؟ فقال أبو مسلم: إنما أقتل من يريد قتلي.

(١) سلك الدرر ٢: ٣٢٨ وخطط مبارك ٥: ١١ وتاريخ الشعراء الحضرميين ٢: ١٨٩ وثبت ابن عابدين ٤٧ والجبرتي ٢: ٢٧ - ٣٤ والكتبخانة ٢: ١١٨ و١٤٢ وفي نشر العرف ٢: ٥٤ وفاته في ١٢ محرم ١١٩٣.

(٢) تهذيب التهذيب ٦: ٢٧١ والولاة والقضاة ٣٢٤ - ٣٢٦.

(١) البيان المغرب ٢: ٤٩ والكامل لابن الأثير ٥: ١٨٢ ثم ٦: ٣٧ ونفح الطيب ١: ١٥٥ ثم ٢: ٧٠١ والاستقصا ١: ٥٣ و٥٤ وأخبار مجموعة ٤٦ والحلة

الأعلام للزركلي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأعلام للزركليج ٣ · ص ٣٣٨