فقاتله قحطبة بعشرين ألفا، فتقهقر جيش عامر، وثبت في عدد قليل حتى قتل (١) .
عامِر بن طَاهِر
(٨١١ - ٨٦٩ هـ = ١٤٠٨ - ١٤٦٤ م)
عامر بن طاهر بن معوضة بن تاج الدين، الأموي القرشي: أحد مؤسسَيْ دولة بني طاهر (٢) في اليمن. كان الملك الظاهر (يحيى بن إسماعيل الرسولي) قد تزوج أخت عامر، وكانت إقامته مع إخوته وأبيهم طاهر، في لحج، فولي بعضهم أعمالا للمظفر (يوسف بن عبد الله) وقاتلوا خصمه الملك المسعود (أبا القاسم بن إسماعيل) حتى خلع نفسه، ودخل عامر وأخ له اسمه علي (ستأتي ترجمته) ثغر عدن. واستفحل أمرهما سنة ٨٥٨ هـ فتولى عامر بعض البلدان مستقلا، وافتتح ما جاورها، فكان له من حيس إلى عدن، وما يلحق ذلك كتعز وإبّ، ثم ضم إليها ذمارا.
وحاول الاستيلاء على صنعاء فهاجمها خمس مرات، فامتنعت عليه، وقتل على بابها (٣) .
عامِر بن الطُّفَيْل
(٧٠ ق هـ - ١١ هـ = ٥٥٤ - ٦٣٢ م)
عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر العامري، من بني عامر بن صعصعة: فارس قومه، وأحد فتاك العرب وشعرائهم وساداتهم في الجاهلية. كنيته أبو عليّ. ولد ونشأ بنجد. وكان يأمر مناديا في (عكاظ) ينادي: هل من راجل فنحمله؟ أو جائع فنطعمه؟ أو خائف فنؤمنه؟.
وخاض المعارك الكثيرة، وأدرك الاسلام شيخا،
فوفد على رسول الله ﷺ وهو في المدينة، بعد فتح مكة، يريد الغدر به، فلم يجرؤ عليه. فدعاه إلى الإسلام، فاشترط أن يجعل له نصف ثمار المدينة، وأن يجعله ولي الأمر من بعده، فرده، فعاد حنقا، وسمعه أحدهم يقول: لأملأنها خيلا جردا ورجالا مردا ولأربطن بكل نخلة فرسا! فمات في طريقه قبل أن يبلغ قومه. وكان أعور أصيبت عينه في إحدى وقائعه، عقيما لا يولد له. وهو ابن عم لبيد الشاعر. أخباره كثيرة متفرقة. وله (ديوان شعر - ط) مما رواه أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري. وفي البيان والتبيين: وقف جبار ابن سليمان الكلابي على قبر عامر فقال: كان والله لا يظل حتى يضل النجم، ولا يعطش حتى يعطش البعير، ولا يهاب حتى يهاب السيل، وكان والله خير ما يكون حين لا تظن نفس بنفس خيرا (١) .
ذُو الحِلْم
(٠٠٠ - ٠٠٠ = ٠٠٠ - ٠٠٠)
عامر بن الظرب بن عمرو بن عياذ العدوانيّ: حكيم، خطيب، رئيس، من الجاهليين. كان إمام مضر وحكمها وفارسها. وممن حرم الخمر في الجاهلية. وكانت العرب لا تعدل بفهمه فهما ولا بحكمه حكما. وهو أحد المعمرين في الجاهلية، وأول من قرعت له العصا، وكان يقال له (ذو الحلم) وفيه قول الشاعر: (إن العصا قرعت لذي الحلم) (٢) .
أَبُو عُبَيْدَة ابن الجَرَّاح
(٤٠ ق هـ - ١٨ هـ = ٥٨٤ - ٦٣٩ م)
عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهري القرشي: الأمير القائد، فاتح الديار الشامية، والصحابيّ، أحد العشرة المبشَّرين بالجنة، قال ابن عساكر: داهيتا قريش أبو بكر وأبو عبيدة.
وكان لقبه أمين الأمة. ولد بمكة. وهو من السابقين إلى الإسلام. وشهد المشاهد كلها.
وولاه عمر ابن الخطاب قيادة الجيش الزاحف إلى الشام، بعد خالد بن الوليد، فتم له فتح الديار الشامية، وبلغ الفرات شرقا وآسية الصغرى شمالا، ورتب للبلاد المرابطين والعمال، وتعلقت به قلوب الناس لرفقه وأناته وتواضعه. وتوفي بطاعون عمواسودفن في غور بيسان، وانقرض عقبه. له ١٤ حديثا. وكان طوالا نحيفا، معروق الوجه، خفيف العارضين، أثرم الثنيتين (انتزع بأسنانه نصلا من جبهة النبي ﷺ يوم أحد، فهتم) وفي الحديث: لكل نبي أمين وأميني أَبو عُبَيدَة بن الجراح! ولطه عبد الباقي سرور، كتاب (أَبُو عُبَيْدَة ابن الجرّاح - ط) (١) .
ابن عَبْد قَيْس
(٠٠٠ - نحو ٥٥ هـ = ٠٠٠ - نحو ٦٧٥ م)
عامر بن عبد الله، المعروف بابن عبد قيس العنبري: تابعيّ، من بني العنبر. قال أبو نعيم: هو أول من عرف بالنسك من عبّاد التابعين بالبصرة. هاجر إليها. وتلقن القرآن من أبي موسى الأشعري، حين قدم البصرة وعلّم أهلها القرآن، فتخرج عليه في النسك والتعبد. وهو من
(١) ابن الأثير: حوادث سنة ١٢٩ - ١٣١ وتهذيب ابن عساكر ٧: ١٥٥ والعقد، طبعة لجنة التأليف، ٤: ٤٨٠ و٤٨١ والطبري ٩: ١١٣.
(٢) لم يطل عهد الدولة الطاهرية في اليمن، انظر ترجمة (عامر بن عبد الوهاب) .
(٣) بلوغ المرام ٤٧ و٤٨ و٥٤ والعقيق اليماني - خ.
وفيه: مقتله سنة ٨٦٨هـ والضوء اللامع ٤: ١٦ وفيه: قتل سنة ٨٧٠.
(١) خزانة الأدب للبغدادي ١: ٤٧١ - ٤٧٤ ورغبة الآمل ٢: ١٧٦ ثم ٨: ١٦٥ و٢٤٣ والتبريزي ١: ٨١ ثم ٢: ١٢١ والشعور بالعور - خ. والشعر والشعراء ١١٨ والإصابة، ت ٦٥٥٠ والبيان والتبيين ١: ٣٢ والمحبر ٢٣٤ و٤٧٢ ومعجم المطبوعات١٢٦٠ والعقد، طبعة اللجنة، ٢: ١٧ ثم ٣: ١٢٨ و٤١٠ وفي ثمار القلوب ٧٨ أنه كان يلقب بملاعب الأسنة، وأما عامر بن مالك بن جعفر، المعروف بملاعب الأسنة، فلقبه (ملاعب الرماح) وقد أشرت إلى هذا في ترجمته.
(٢) البيان والتبيين ١: ٢١٣ والميداني ١: ٢٥ والتيجان ٢٤٥ والآمدي ١٥٤ وابن هشام ١: ٤١ والاكليل
٢: الورقة ١٧٥ والتاج ٥: ٤٦١ والمحبر ١٣٥ و٢٣٦ و٢٣٧ و٢٣٩ والعقد، طبعة اللجنة، ٢: ٢٥٥ ثم ٣: ٩٤ و٦: ٨٣.
(١) طبقات ابن سعد. والإصابة. وحلية ١: ١٠٠ والبدء والتاريخ ٥: ٨٧ وابن عساكر ٧: ١٥٧ وصفة الصفوة ١: ١٤٢ وأشهر مشاهير الإسلام ٥٠٤ وتاريخ الخميس ٢: ٢٤٤ والرياض النضرة ٢: ٣٠٧.