تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مالي ما شئت، لا أغني عنك من الله شيئًا» (1)، وقال: «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر، إلا بالتقوى» (2)، ومعلوم ما نزل في أبي لهب من الدعاء عليه بالحسرة والندامة بسبب كفره وطغيانه.

ثانيًا: ثبوت النسب؛ فلا يجوز الانتساب إلى آل البيت إلا بحق، وقد جاء الوعيد الشديد لمن انتسب إلى غير أبيه، أو ادعى قومًا ليس له فيهم نسب، ففي الصحيح (3) عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر بالله، ومن ادعى قومًا ليس له فيهم نسب فليتبوأ مقعده من النار).

فالواجب على من ينتسب إلى أهل البيت المطهر واللائق به، أن يكون من أولى الناس حظًا بتقوى الله وخشيته، واتباع طريقة وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قولاً وعملاً، باطنًا وظاهرًا؛ فإنه بذلك تجتمع فيه الفضيلتان – وأنعم بهما من فضيلتين -: فضيلة الإيمان والتقوى، وفضيلة الانتساب إلى بيت النبوة عليهم السلام.

إذًا: من الحقوق التي اعتقدها أهل السنة والجماعة لآل البيت عليهم السلام:

- حق الموالاة والمحبة.

(1) صحيح البخاري (ح: 2602)، صحيح مسلم (ح: 206).

(2) رواه أحمد (5/ 411)، وقال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.

(3) صحيح البخاري (ح: 3317)، صحيح مسلم (ح: 61).

آل البيت عليهم السلام وحقوقهم الشرعية · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

آل البيت عليهم السلام وحقوقهم الشرعيةص ٣٢