تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشير الوثيقة إلى نتيجة جوهرية، وهي مدى فعالية الأسئلة البلاغية، أي الفارغة من المضمون، وتدرج الوثيقة مجموعة منها، مثال: "لماذا بقي ياسر عرفات في السلطة لهذه الفترة الطويلة من الزمن دون أن يحقق إلا القليل في التقدم نحو حل سلمي؟ لو كان ملتزماً فعلاً بإخلاص بعملية السلام، أما كان توصل إلى تحقيق هذا الهدف الآن؟". ومهما تعددت الأسئلة من هذا النوع، فالجواب عليها هو دائماً نفسه: "سيأتي السلام عندما يتم الإصلاح فعلاً في القيادة الفلسطينية الحالية وتتوقف تكتيكات الإرهاب". ويبدو الجواب بلاغيا أيضاً، ولكن الوثيقة عندما تنصح أن "يبهر" الخطاب بالأسئلة البلاغية، فإنها تقول: "هكذا يتكلم اليهود على جميع الأحوال". وفي هذا السياق تتساءل الوثيقة فيما إذا كان إنكار محمود عباس رئيس الوزراء الفلسطيني آنذاك للمحرقة، في إشارة إلى أطروحته للدكتوراه في الاتحاد السوفياتي، مبعثاً للقلق، وتجيب: "بالتأكيد". ولكن السؤال هو هل إنكاره للمحرقة سيقنع الأمريكيين بأنه لا يصلح لتقديم عرض مخلص للسلام مع الفلسطينيين. تجيب الوثيقة: بالكاد. لماذا؟ لأن الأمريكيين لم يعودوا يرغبون بسماع شيء عن المحرقة، وبشكل خاص إذا جاء من الجماعة اليهودية. ونحن نتساءل بدورنا هل أجريت دراسات حول موقف الأمريكيين من خطاب المحرقة؟ ومن قبل من؟ ولكن الأهم من ذلك، أن الوثيقة تقدم إرشاداتها لإسرائيل، وبشكلٍ مماثل، لمجموعات الضغط اليهودية وأذرعها في الولايات المتحدة للتأثير على الرأي العام الأمريكي. وهذا ما يدعم الافتراض أن وسائل الإعلام الأمريكية يسيطر عليها اليهود بهذا الشكل أو ذاك، كما يظهر من القائمة التي جمعها اليهودي جيفري بلانكفورت (1) ،

(1) أنظر (San Francisco Bay Area Indymedia)، 12/1/2003..

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٧٥