تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتشرح الوثيقة طريقتها كيف يجب أن يكون الربط بين العراق والفلسطينيين، فالأمريكيون يجدون أن القضيتين منفصلتان، "على الأقل الآن". وترى أن الافتراض بأن الدعم الواسع لتغيير النظام في العراق يمكن الاستفادة منه بشكل كامل في تغيير القيادة الفلسطينية خاطئ، لهذا يمكن، وينبغي، أن يربط "دعمكم للجهود الأمريكية في تحرير شعب العراق بمصلحتنا المتبادلة بضمان الحرية للشعب الفلسطيني". ينبغي أن يكون التركيز على أن "الأمريكيين يريدون للديموقراطية أن تزدهر في الشرق الأوسط"، وأن العراقيين لم يعودوا بحاجة إلى النظر أبعد من جيرانهم الإسرائيليين. التدرج المطلوب في هذا المنطق، هو: الديموقراطية مهمة؛ الديموقراطية في العراق مهمة؛ يمكن للديموقراطية أن تجلب السلام؛ حان الوقت لتحقيق ديموقراطية حقيقية للشعب الفلسطيني. فالأمريكيون يأملون بصدق أن يصبح العراق، العدو سابقاً، شريك السلام حال إقامة حكومة تمثل العراقيين. وهذا ما يستحقه الفلسطينيون أيضاً، ترشد الوثيقة. وهذا تماماً "ما تتطلبه إسرائيل من السلطة الفلسطينية منذ أمد طويل: أقيموا حكومة شرعية يمكن لها أن تصبح شريكاً للسلام". من الواضح أن هذا الكلام يهدف إلى تغطية ما يحصل على أرض الواقع ويكشف أن أحد أهداف عملية العراق، وربما الهدف الرئيسي، هو ترتيب الوضع الفلسطيني المتفجر. وكما يبدو لم تكن هذه النصائح والإرشادات ذكية، فالتطورات اللاحقة، في العراق بشكل خاص، لم تأت كما كان يأمل "مشروع إسرائيل".

أسئلة بلاغية وجواب وحيد عليها

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٧٤