تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحت عنوان "يهودي في بغداد" (1) سجل قائد الفصيل الملازم أول جوناثان زاغدانسكي انطباعاته على مدى ما يقارب ستة أشهر من العمليات العسكرية في العراق. وكان الفصيل جزءاً من الفرقة الثالثة مشاة التي قادت غزو العراق واستولت على بغداد. وكان قادة زاغدانسكي من السياسيين والعسكريين قد أخبروه قبل الغزو "أنهم لاعبون رئيسيون في الحرب على الإرهاب"، غير أن زاغدانسكي "الأمريكي اليهودي" اكتشف أثناء وجوده في العراق أنه "لا يحارب الإرهاب فحسب، بل شيئاً أكثر عمقاً".

مهمة زاغدانسكي في إحدى ضواحي بغداد، تلخصت في البداية "بالبحث عن الأسلحة التقليدية الثقيلة والذخيرة العسكرية، القبض على اللصوص، تحديد تمديدات الطاقة المخربة، وحفظ النظام"، وأثناء ذلك كان يدخل في نقاش مع "المتعلمين و‘المعتدلين’" من العراقيين حول "الحرب ضد العراق، إسرائيل، اليهود، وأمريكا"، وقد فوجئ بأن "معظمهم يحملون آراء لا عقلانية حول العالم. مثلاً، معظمهم يقسم بأن أرييل شارون هو من ضغط على الرئيس بوش المتردد لشن الحرب على العراق، وأن وكالة الاستخبارات المركزية هي من وضع صدام حسين في الحكم ليسمح للقوات الأمريكية بأخذ البترول العراقي وإفقار العراق. وأخيراً، أنهم كانوا مقتنعين بأن وكالة الاستخبارات المركزية هي منظمة يسيطر عليها الموساد، وأن الصهاينة الأقوياء يسيطرون على واشنطن". ويضيف أن معظم العرب في العالم يحملون هذه "الآراء الغريبة، التي جاءت نتيجة سنين من غسيل الدماغ المكثف الذي قامت به أنظمتهم التربوية، وسائل الإعلام، وقياداتهم السياسية والدينية. هذه المعتقدات حولت رجال أسرة عرب، متعلمين وأذكياء، إلى مختطفين يضربون أبنية بطائرات ركاب، ومنتحرين يقتلون أعداداً كبيرة من الإسرائيليين في حافلات".

"مرض عقلي خطير"

(1) نشر المقال في (FrontPageMagazine)، 31/10/2003. كان زاغدانسكي أثناء مشاركته في غزو العراق قائد فصيل مشاة من 26 جندياً.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٥٨