تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك جانب آخر لهذه القضية لا يقل أهمية عن الحيثيات القانونية، وهو أن تفادي اعتبار المحفوظات اليهودية ممتلكات ثقافية عراقية قد يعني أنها ملك اليهود، بما في ذلك القبول الشاذ بما رسخته الصهيونية منذ بداياتها من أن اليهود يمثلون شعباً، وما يتبع ذلك من قبول "إسرائيل" كـ "دولة يهودية"، وهو ما وجد له مؤخراً تأكيداً خارج إسرائيل على أعلى المستويات، كما ورد في خطاب الرئيس الأمريكي جورج بوش في مدينة العقبة في الرابع من حزيران 2003. ولا مفر من الشك بأن الاقتراح الأصلي بنقل المواد الخاصة بالجماعة اليهودية إلى إسرائيل ما زال قائماً، وخاصة في ضوء الاهتمام الشديد الذي أبدته السلطات الأمريكية بهذه المواد، بالإضافة إلى أن الموضوع طرح من الجانب الإسرائيلي أمام رئيس الوزراء، أرييل شارون، كما هو واضح من تصريحات جيف كاي، المسؤول الكبير في الوكالة اليهودية. هذه العلاقة الحميمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، التي لا تفرق بين الاثنتين، تجد ما يؤكدها فيما قالته هاريسون في "السجل الفدرالي" بالحرف الواحد: "أقرر أيضاً أن العرض المؤقت [للمواد اليهودية العراقية] من قبل إدارة المحفوظات والسجلات الأمريكية، أو أي مؤسسة ثقافية أو تربوية أخرى، هو مصلحة قومية".

"العميل الجيد"

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٨٧