تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في السابع من أيار، انطلقت القافلة من "نادي الصيد العراقي"، الذي يبدو أن فريق ميت-ألفا قد اتخذه مقراً له، وكانت تتألف من سبع عربات. وعندما وصلت إلى مقر المخابرات فوجئت بأن "الجزء الذي كان من المفترض أن يحتوي على النسخة المقدسة، كان غارقاً في مياه نتنة تطفو فوق سطحها جثث حيوانات". وبالرغم من الرائحة النفاذة غطس في المياه الآسنة كل من "قائد فريق ميت–ألفا، الضابط المفوض ريتشارد ل. غونزاليس، وعنصرين من فريق ميت–ألفا، في حين كان القسيس المرافق يهز رأسه بدهشةً". وفي القبو، عثرت المجموعة على "مئات الكتب الغارقة في مياه آسنة". وتمكنت من إنقاذ ثلاث رزم من الكتب تضم كتبا دينية يهودية، من بينها نسخة عادية للتلمود مطبوعة في فيلنا، ليتوانيا، تعود إلى القرن التاسع عشر، ودفاتر حسابات للمجموعة اليهودية في بغداد بين الأعوام 1949-1953 وعشرات من الكتب الحديثة بالعربية والعبرية، من بينها "جنرالات إسرائيل" لموشي بن-شاؤول، "مذكرات بن-غوريون"، "الساميون وعداء السامية" لبرنارد لويس. أحد الجنود الأمريكيين الذين شاركوا في عملية البحث عن التلمود، ملأته مشاعر الحزن عندما رأى في إحدى غرف القبو "الكتب المقدسة لليهودية وأدواتها الطقوسية عائمة في المياه". ويوضح هذا الجندي الغيور على المصالح اليهودية: "تألمت جداً عندما رأيت بعض الكتب ممزقة وتالفة. أنا لست يهودياً، ولكن هذا المنظر أحزنني للغاية. يبدو أن العراقيين كانوا يعملون جاهدين على دراسة اليهودية، ليوظفوا هذه الأبحاث في المعركة ضد إسرائيل".

"الدائرة الفلسطينية – الإسرائيلية"

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٨٠