تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الجزء الأهم في موضوع حصول "إريديوم ساتيلايت" على صفقة في العراق يتخطى الأهداف التجارية، ذلك أن حجم الصفقة المعلن عنه متواضع للغاية وخصوصا في مجال الاتصالات الواسع والحيوي. المسألة أعمق وأهم بكثير، فالشركة الأمريكية تستخدم نظام اتصالات بالأقمار الصناعية قامت بتأسيسه في التسعينات شركة الإلكترونيات العملاقة موتورولا تحت اسم "إريديوم"، ولكن المشروع توقف بعد الإعلان عن إفلاسه عام 1998. وجمع الاستخبارات هو أحد الخصائص التي يتمتع بها هذا النظام الذي دعمت وزارة الدفاع الأمريكية جزءاً كبيراً من أبحاثه. وهكذا يأخذ إحياء المشروع في ظل الظروف الراهنة وبرعاية إسرائيلية بعداً آخر لا علاقة له بالتجارة (1) .

ومهما كان الأمر، فقد فرضت سلطات الاحتلال قيوداً على الاستثمار في قطاع الاتصالات، وهو ما أدى إلى إفشال جهود شركات عربية لكسب مناقصات في مجال شبكات الأجهزة الخلوية. داريل ترينت (2) ، المستشار الأمريكي في "وزارة النقل والاتصالات العراقية" نفى لرويترز أن يكون الهدف من تلك القيود منح الشركات الأمريكية فرصة أفضل ضد الشركات العربية، مضيفاً: "اعتقد أن العالم كله سيراقب كيف نقوم بفتح هذا السوق الجديد". وقد علقت ليندا هيرد على ذلك بقولها: "حقاً! سيرفع الجميع حواجبهم دهشة عندما يرون أن شركة إسرائيلية يرحب بها في العراق، في حين يمنع الجيران العرب عملياً من المشاركة في سباق الاتصالات" (3) .

من "بامبا" إلى الأبواب الفولاذية

(1) حول الموضوع أنظر مقال "غاري زاتسمان" (Gary Zatzman) بعنوان: "هل تريد الإمبراطورية الأمريكية إشعال إريديوم في الظلام؟"، أنظر (http://noidrocca.tripod.om/whatsup/id6.html).

(2) (Darrell Trent).

(3) (Gulf News)، 12/8/2003.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٤٨