يبدو أن الشركة الإسرائيلية انفو-برود (1) (تل أبيب) كانت مطلعة على تحركات الشركات الإسرائيلية، إذ صرح مديرها التنفيذي دورون بيسكين (2) : "قد يكون مؤذياً في هذه المرحلة الكشف عن حجم الصفقات التجارية الإسرائيلية في العراق. هناك الكثير من الأرقام، والبعض منها تروجها أطراف لها مصلحة في الموضوع" (3) . ومن الأرقام التي ذكرت بهذا الصدد، أن حجم "الصادرات" الإسرائيلية إلى العراق بلغ في شهر أيار ستة ملايين دولار وارتفع في شهر حزيران إلى حوالي 42 مليون دولار، أي سبعة أضعاف حجمه في الشهر السابق (4) . فقد استجابت الشركات الإسرائيلية بسرعة خاطفة لتغطية أي نقص في التجهيزات العسكرية الأمريكية، بدءاً من الأجهزة المطبخية المحمولة وانتهاء بالمحولات. ووجدت "فرق المهندسين" (5) في الجيش الأمريكي، وهي الجهة المسؤولة عن صيانة المنشآت النفطية العراقية والمطارات، أنه من الأرخص والأسرع أن تستورد من إسرائيل المواد اللازمة كالأنابيب، المضخات، والإسمنت المسلح (6) . وفي مجالات أخرى بدأت شركة شير بتلقي طلبات سريعة لبضائع أساسية كالتجهيزات الطبية، أغذية الأطفال، الحليب المجفف، وطلبات على المدى البعيد لمشاريع في مجالات البنية التحتية، الطاقة، والمياه. وتمثل شير شركتي "وتربول" و"أمانيت"، اللتين كانتا تعملان على اختراق السوق العراقي في حزيران.
(1) "انفو-برود ريسيرتش (الشرق الأوسط) المحدودة" (Info-Prod Research (Middle East) Ltd.). شركة "إنفو-برود" "تجمع المعلومات" وتقدم لزبائنها النصح حول فرص الاستثمار وعنصر المخاطرة السياسية.
(2) (Doron Peskin).
(3) (The Daily Star)، 20/10/2003.
(4) (DEBKAfile)، 5/8/2003.
(5) أحد العاملين في "فرق المهندسين" هو الرقيب اليهودي بينجامين روثمان؛ أنظر أعلاه ص 12.
(6) (DEBKAfile)، 5/8/2003.