يقول شير أن التحركات نحو دخول السوق العراقي كانت تجرى على مستوى منخفض "وبالتنسيق الكامل مع مسؤولين حكوميين أمريكيين"، وبرأيه فإن هذه الجهود ستنجح بالرغم من كل المعوقات. سيلفان شالوم، وزير الخارجية الإسرائيلي، أجرى اتصالات مع مسؤولين أمريكيين "للمساعدة بالحصول على عقود في العراق". وميدان-شاني ينظر إلى الموضوع كرجل أعمال، فيقول "إن فكرة دخول إسرائيل في السوق العراقي، هو أمر مثير للسخرية، ولكنها مسألة عملية". ويضيف: "نحن لا نعادي الشعب العراقي، وأقنعة الغاز لم تكن بسبب الشعب العراقي، وإنما بسبب النظام هناك ... الشرير لا يتحول إلى خيِّر مباشرة بعد الحرب، ولكن العراقيين لم يكونوا أبداً أشراراً". والخيِّر ميدان-شاني يمثل شركته الخاصة به، وهي "تلوث المياه والجو" (1) لإنتاج أجهزة أمنية على درجة عالية من الحساسية، كأجهزة تصوير حقائب المسافرين في المطارات. وذكرت في هذا الصدد مجموعة أمانيت (2) المتخصصة في تنظيم وإدارة الأنظمة التكنولوجية. وفي الأسبوع الثالث من شهر تموز أصدرت وزارة المالية الإسرائيلية قراراً يسمح للشركات الإسرائيلية بالقيام بأعمال في العراق، رغم أن هذا البلد ما زال رسمياً في حالة عداء مع إسرائيل. وقد جرى التنسيق لاتخاذ القرار مع وزير الخارجية، ويشمل الصلات التجارية والمالية، وخاصة تزويد السوق العراقي بالبضائع، وصرف الأموال وتحويلها. وبعد صدور القرار باشر شير ورجل الأعمال أمنون ليبكين-شاحاك (3) ، رئيس هيئة الأركان ووزير النقل في حكومة باراك السابقة، بالعمل على تأسيس نظام يربط، أو يتوسط، بين شركات إسرائيلية وأخرى أردنية وأمريكية، من تلك التي تنشط أو ستنشط في العراق.
(1) (Water and Air Pollution)، وأحياناً تختصر على نحو (Watairpoll) وقد ذكر هذا الاختصار خطأ على نحو (Waterpool).
(2) (Amanet)، ذكرت هذه الشركة خطأ على نحو (Omnat).
(3) (Amnon Lipkin-Shahak).