تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد المؤتمرات، التي خصصت لـ "بحث" موضوع "اللاجئين اليهود العرب"، عقد في سان فرانسيسكو، في الثالث والعشرين من آذار 2003 (1) ونظم المؤتمر مشروع جيمينا (2) ، الذي يديره "مجلس علاقات الجماعة اليهودية" في ولاية كاليفورنيا. تلتقي أهداف مشروع جيمينا مع أهداف الحملة التي أطلقتها منظمة "العدالة لليهود من البلدان العربية". وتتلخص الخطوط العريضة للمشروع بإثارة موضوع اليهود من البلدان العربية، وإدخاله في سياق سياسي راهن وربطه بـ "عملية السلام". فـ "العدالة"، التي يركز عليها مشروع جيمينا ويفهمها ليست قضية إعادة الحقوق لليهود من البلدان العربية، التي يفترض أنها انتهكت، وإنما "مصالحة" ينبغي التوصل إليها حتى يكون هناك "سلام بين جميع شعوب الشرق الأوسط". وكلمة "مصالحة" هنا مطاطة جداً، ولا تعني "إعادة الحقوق" بالضرورة. ويبدو هذا الموقف واضحاً في ما تذكره ملكة بوبليل (3) ، الليبية الأصل، حول أحد أهداف منظمة جيمينا التي شاركت بتأسيسها: "أن تنشط كمقابل أخلاقي للفلسطينيين، ليس للتقليل من معاناتهم، ولكن لإيضاح نجاح عملية استيعابنا. فإسرائيل استوعبت بنجاح ستمائة ألف من مجموع تسعمائة ألف لاجئ [يهودي من البلدان العربية]". الرسالة واضحة: استيعاب الفلسطينيين، وليس إعادة الحقوق لهم أو لليهود من البلدان العربية (4) .

إسرائيل القرن الحادي والعشرون

(1) عقد المؤتمر تحت رعاية "مجلس علاقات الجماعة اليهودية" (Jewish Community Relations Council) و"الصندوق الوقفي للجماعة اليهودية" (Jewish Community Endowment Fund)، التابع لـ "اتحاد الجماعات اليهودية" (Jewish Community Federation).

(2) أنظر هامش 510.

(3) (Malaka Bublil).

(4) المعلومات حول جيمينا من موقعها على الإنترنت: (http://www.jimena-justice.org/).

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ٢٠٦