تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيلخا يقارن فلسطين بالمنضدة التي كان يجلس إليها عندما أجريت معه مقابلة، مباشرة بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في نهاية تشرين الأول عام 2000 (1) . فالمشكلة، حسب رأيه، أن فلسطين لم تقهر بالقوة، حتى يتحقق السلم بين قوي وضعيف، كما حصل في ألمانيا واليابان. وأصل المشكلة أن فلسطين بيعت مرتين، "لا يمكنك بيع هذه المنضدة بالذات مرتين. وفلسطين كانت قطعة أرض محددة وعدت لكل من اليهود والعرب بعد الحرب العالمية الأولى". ولو دقق زيلخا في وعد بلفور، لاكتشف أن فلسطين وعدت، أو بيعت، مرة واحدة فقط لليهود، دون أن يُسأل أصحابها الأصليون، كما أنه لا يسأل نفسه من أعطى البريطانيين، أو عصبة الأمم، الحق ببيع "قطعة الأرض" وسكانها الفلسطينيين الموجودين فوقها، بالإضافة إلى أنه يتناسى تماما قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة الذي أعطى الفلسطينيين الحق في 46% من الأرض. وهو يرى أن المشكلة هي في القدس، فـ "هذه أمور عاطفية جداً، كجبل الهيكل". أما مشكلة اللاجئين، ومعظمهم في لبنان، فيمكن حلها: "هناك 350 ألف لاجئ تقريباً ينبغي توطينهم، وأعتقد أنه كان بالإمكان إنجاز ذلك، ربما في أمريكا، ربما في كندا، وبكثير من النقود إلخ". وفي إشارة إلى مفاوضات كامب دافيد عام 2000 قال: "أعتقد أنه تم التوصل، على الأغلب، إلى تفاهم غير رسمي حول كيفية حل هذه المشكلة". وعن ماذا ستفعل إسرائيل إذا أعلن الفلسطينيون عن دولة (في الخامس عشر من تشرين الثاني)؟ أجاب: "ربما وضعوا أسيجة حول بعض الأماكن، ربما ردوا عسكرياً، وستكون هناك مشكلة للجميع، وبالأخص للفلسطينيين، هناك 120 ألف فلسطيني في الضفة الغربية يريدون الذهاب إلى عملهم ". ويرى زيلخا المستقبل صعباً، "فهناك بقية الدول في المنطقة، حيث يوجد البترول. بعض هذه الدول ترى أن أمنها مهدد إذا لم تقم بعمل، أو رد فعل ما.

(1) (welling@weeden)، المجلد 2، عدد 24، 17/11/2003.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ١٨٩