تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن التقارير، التي وضعتها ميمري مسح لموضوع "الصحافة العراقية الجديدة واليهود"، الذي نشر في نهاية شهر آب (1) . وضع التقرير الدكتور نيمرود رافائيلي، وهو "محلل كبير" في "برنامج الدراسات الاقتصادية للشرق الأوسط" (2) التابع للمؤسسة، واعتمد على مادة قام بجمعها مكتب المؤسسة في بغداد من الصحافة العراقية اليومية، وصحف أخرى كالشرق الأوسط والحياة. وفي المقدمة القصيرة للتقرير يكرر الباحث ثلاث مرات كلمة "خيال" أو "خيالي": فالمقالات العراقية "غالباً ما تنزع إلى الخيال". ولأن الصحافة العراقية الجديدة "لم تعتد على حرية الصحافة"، فإن لا شيء يقف أمام الكثير من هذه الصحف "غير حدود الخيال لمراسليها"، كاستخدام عبارة "الكيان الصهيوني" بدلاً من "إسرائيل". وحتى لا يكون هناك أدنى شك بما يزعج المؤلف في "الخيال" العراقي، فإنه يوضح أن بعض الأخبار والتعليقات حول إسرائيل بشكل عام، واليهود العراقيين السابقين بشكل خاص "جاءت نتيجة لخيال جامح". ما يقلق رافائيلي أن الصحافة العراقية امتلأت بالتقارير حول الوجود الإسرائيلي أو اليهودي في عراق ما بعد الاحتلال. ورافائيلي نفسه يجنح إلى الخيال عندما يكتب أن "بول بريمر ... أخبر العراقيين بأنه يمكنهم طباعة أي شيء طالما أنه لا يحرض على العنف"، ومصدره لهذه المعلومة هو بيان صحفي لـ "سلطة الائتلاف المؤقتة" (3) جاء فيه: "سلطة الائتلاف المؤقتة تدعم وتشجع تطوير صحافة عراقية حرة ومسؤولة"، وهو ما يمكن تفسيره على النحو الذي يرغب فيه من أصدر البيان بهدف تعطيل الصحافة الحرة، كإغلاق صحيفة المستقلة، وهو السبب المباشر في صدور بيان سلطات الاحتلال.

(1) (The Middle East Media Research Institute)، 17/8/2003.

(2) هكذا يعرف رفائيلي في إحدى مقالاته، المنشورة بتاريخ 17/6/2003.

(3) (Coalition Provisional Authority)، 21/7/2003.

الاختراق الصهيوني للعراق · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختراق الصهيوني للعراقص ١٣٥