جيف كاي، الذي ولد في إسكوتلندة، ليس شخصاً عادياً، فمنذ الصغر كان يقوم بمهام مشابهة في الولايات المتحدة كممثل للوكالة اليهودية (1) . ففي التاسعة عشرة من عمره أجرى اتصالات مع يهود في موسكو، سانت بيترسبورغ، وكييف، والكثير من هؤلاء أصبحوا يعيشون في إسرائيل. يقول كاي حول عمله في الوكالة اليهودية: "نصل بسرعة إلى كل مكان يتعرض اليهود فيه للخطر، إن كانوا في كوسوفو، شيشنيا، الحبشة، أو الأرجنتين". ومهمته، التي أوكل إليه القيام بها في العراق، تعنيه بشكل خاص، فوالدي زوجته من يهود العراق، الذين غادروا البلاد عام 1951. وهو يكرر ما كانت تقوله له حماته: "كيف أنهم تعرضوا للإهانة وانتزعت منهم كل ممتلكاتهم وألقي بهم عند الحدود، لمجرد أنهم كانوا يريدون الذهاب إلى إسرائيل" (2) . ولا يتفق هذا الوصف مع شهادات اليهود العراقيين، الذين لم تصادر ممتلكاتهم وتركوا العراق ضمن ظروف ضغط تعرضت لها الحكومة العراقية آنذاك وبعد تفجيرات يعتقد أن عملاء المخابرات الصهيونية قاموا بتخطيطها (3) . الوكالة اليهودية قامت بتعيين كاي ليكون "شالياخ ("مبعوث") ديترويت" للأعوام 1993-1997. حنان ليز (4) ، رئيس "مركز الجماعة اليهودية لمدينة ديترويت" (5) ، أشاد بعمل المبعوث الإسرائيلي قائلا: "كان جيف أكثر المبعوثين نجاحاً لجماعة ديترويت". فحتى نهاية عام 2003 أخرج كاي ثلاث مجموعات من اليهود العراقيين. لكنه أيضا يريد إضافة المزيد من أسماء اليهود العراقيين إلى قائمته: "الأشخاص في قائمتي ليسوا اليهود الوحيدين في العراق.
(1) (The Jewish Week)، 1/8/2003: "ممثل سابق [للوكالة اليهودية] في الولايات المتحدة". على الأغلب أن كاي ترعرع في مدينة ديترويت.
(2) (Jewish Telegraphic Agency)، 24/6/2003.
(3) أنظر أدناه ص ص 127-129.
(4) (Hannan Lis).
(5) (Jewish Community Center of Metropolitan Detroit).