تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» (1).

قال النووي: «أما صفوف النساء؛ فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال. وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال؛ فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها.

والمراد بشرِّ الصفوف في الرجال: أقلها ثوابًا وفضلاً، وأبعدها من مطلب الشرع، وخيرها بعكسه».

ثم قال: «وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبُعْدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك. وذم أول صفوفهن لعكس ذلك، والله أعلم» (2). اهـ.

وهذا الحديث فيه بيان لفساد توهم قد يتوهمه بعض الناس، وهو: أن الاختلاط إنما يُنهى عنه إذا كان بالجلوس، وطول المكث في مكان واحد مع ما يصاحب ذلك من كلام وأحاديث (3).

فهذا وإن كان منهيًا عنه بلا شك؛ فإن مجرد الاختلاط العارض الذي يقع في الطريق؛ فإنه منهي عنه أيضًا، وهذا الحديث موافقٌ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس للنساء وسط

(1) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة، رقم 664.

(2) المنهاج شرح النووي على صحيح مسلم (4/ 210).

(3) محمد بن شاكر الشريف. مجلة البيان عدد رقم (248).

الاختلاط بين الجنسين حقائق وتنبيهات · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاختلاط بين الجنسين حقائق وتنبيهاتص ١٠