وعند الإمام أحمد بلفظ: "يا رسول الله ألا نغزو ونجاهد مثلكم؟ قال: أحسن الجهاد وأجمله الحج، حج مبرور"
- ولكي يكون الحج مبروراً مقبولاً، فلابد من أن يتحقق فيه شرطين:-
الشرط الأول: الإخلاص
الشرط الثاني: متابعة النبي صلى الله عليه وسلم، وتجد هذين الشرطين في قوله تعالى:
﴿فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ [الكهف: 110]
وكما نعلم أحبتي في الله ... أن الحاج أو المعتمر يتكبَّد الأموال الطائلة، والمجهود الشاق، وربما يذهب هذا المال والمجهود الشاق هباءً منثوراً؛ بسبب أنه لم يأت بأحد الشرطين، وعلى هذا ينبغي لمَن أراد الحج أو العمرة أن يتعلم أحكام الحج والعمرة، وليحرص أيضاً على تعلُّم البدع والمخالفات التي تقع في الحج أو العمرة؛ حتى يكون حجّه مبروراً وذنبه مغفوراً، ويحظى ببشارة الرسول صلى الله عليه وسلم، حيث قال: "الحج والعمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"