2 - وذهب مقاتل وغيره إلى أنهم جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت (1).
وأضاف إليه بعض أهل العلم حملة العرش (2).
وصحة هذا متوقف على أحاديث رووها، وأهل العلم بالحديث لا يصححون مثلها (3).
3 - وذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله إلى أن المراد بهم الذين في الجنة من الحور العين والولدان، وأضاف إليهم أبو إسحاق بن شاقلا من الحنابلة، والضحاك بن مزاحم: خزان الجنة والنار، وما فيها من الحيات والعقارب (4).
يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى: " وأما الاستثناء فهو متناول لما في الجنة من الحور العين، فإن الجنة ليس فيها موت " (5).
4 - وقد جنح أبو العباس القرطبي صاحب ((المفهم إلى شرح مسلم)) إلى أن المراد بهم الأموات كلهم، لكونهم لا إحساس لهم، فلا يصعقون (6).
وما ذهب إليه أبو العباس صحيح إذا فسرنا الصعق بالموت، فإن الإنسان يموت مرة واحدة، قال تعالى: (لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى) [الدخان: 56].
وقد عقد ابن القيم في كتابه: ((الروح)) فصلاً بيَّن فيه أن أهل العلم قد اختلفوا في موت الأرواح عند النفخ في الصور.
(1) الروح لابن القيم: ص 50، وفتح الباري: (6/ 371).
(2) فتح الباري: (6/ 371).
(3) راجع فتح الباري: (6/ 371).
(4) الروح لابن القيم: ص 50، وفتح الباري: (6/ 371).
(5) مجموع فتاوى شيخ الإسلام: (4/ 261).
(6) فتح الباري: (6/ 370).