تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الخامس: كم مَرَّة ينفخ في الصُّور؟

الذي يظهر من القرآن و السنة الصحيحة أن صاحب القرن ينفخ في الصور مرتين، الأولى يحصل بها فزع و صعق حيث أن أولها فزع و آخرها صعق للخلائق، والثانية يحصل بها البعث و النشور و القيام من القبور لرب العالمين، قال تعالى: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ) [الزمر: 68].

وقد سمى القرآن النفخة الأولى بالراجفة، والنفخة الثانية بالرادفة، قال تعالى: (يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ - تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ) [النازعات: 6 - 7].

وفي موضع آخر سمى الأولى بالصيحة، وصرح بالنفخ بالصور في الثانية، قال تعالى: (مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ - فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ - وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ) [يس: 49 - 51].

إذا عدد النفخات نفختين حسب ما رجحناه:

1 - النفخة الأولى: (النفخة - الصيحة - الراجفة) أولها فزع و آخرها صعق و غشيان و هلاك جميع الأحياء إلا من شاء الله عز و جل الذين استثناهم الله عزوجل. فتنتهي الحياة في الأرض و السماء , فمن لم يمت يغشى علية و يكون من الذين استثناهم الله عزوجل فالناس تفزع في أول هذه النفخة وتصعق في آخرها حيث هي نفخة طويلة. (و الصعق نوعان: صعق الغشي و صعق الموت)

2 - النفخة الثانية: (النفخة - الصيحة - الرادفة) هي نفخة البعث و النشور و القيام لرب العالمين

وقد جاءت الأحاديث النبوية مصرحة بأن عدد النفخات اثنتين

وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم

¬_________

الأخبار المطاعة في أهم أحداث الساعة · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأخبار المطاعة في أهم أحداث الساعةص ٢٠