تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رمضان قياسا على الرجل الواطىء في رمضان فيلحق المسكوت عنه بالمذكور وقد قالوا كما ذكرنا نلحق الرقبة المسكوت عنها في الظهار بالرقبة المذكور دينها في القتل ثم قالوا نوجب في التعويض من الصيام في كفارة القتل إطعاما وإن كان قد عوض من الصيام بالإطعام في كفارة الظهار التي قسنا آنفا رقبتها على رقبة القتل وقاس بعضهم التيمم على الوضوء أن لا بد من بلوغ التيمم إلى المرفقين وأبوا أن يقيسوا مسح الرأس في التيمم على مسحه في الوضوء وقالوا الحكم المسكوت عنه بحكم المذكور ههنا ثم لم يقيسوا قوله تعالى في الرجعة فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف وأشهدوا ذوي عدل منكم وأقيموا لشهادة لله ذلكم يوعظ به من كان يؤمن بلله وليوم لآخر ومن يتق لله يجعل له مخرجا على قوله تعالى في الدين يأيها لذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فكتبوه وليكتب بينكم كاتب بلعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه لله فليكتب وليملل لذي عليه لحق وليتق لله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان لذي عليه لحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بلعدل وستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل ومرأتان ممن ترضون من لشهدآء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما لأخرى ولا يأب لشهدآء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند لله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضآر كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم وتقوا لله ويعلمكم لله ولله بكل شيء عليم فقالوا هذا لا نحكم عنه للمسكوت عنه بحكم المذكور وقالوا هنالك نحكم للمسكوت عنه بحكم المذكور وأما الحنفيون فحكموا في آيتي الشهادة المسكوت عنه بحكم المذكور فقبلوا النساء في الرجعة والطلاق والنكاح وفي آية التيمم فأوجبوا إلى المرفقين ولم يحكموا في رقب الظهار والقتل والكفارة للمسكوت عنه بحكم المذكور ولا حكموا لغير السائمة بحكم السائمة ففرقوا ههنا بين المسكوت عنه وبين المذكور فكل طائفة منهم تحكمت في دين الله بعقولها وتقليدها الفاسد بلا برهان وقد احتج بعضهم علي حيث وافق هواه بأن البدل حكمه حكم المبدل منه فأعلمته بأن ذلك باطل بلغة العرب التي خوطبنا بها في القرآن والسنة وبحكم الشريعة أما اللغة فإن البدل على أربعة أضرب بدل البعض من الكل وبدل البيان وبدل الغلط وبدل الصفة من الموصوف فليس في هذه الوجوه بدل يكون حكمه حكم المبدل منه إلا بدل البيان وحده كقولك مررت بزيد رجل صالح على أن أحدهما نكرة الآخر معرفة

365 وأما القرآن فقد أبدل الله تعالى من عتق رقبة الكفارة صيام ثلاثة أيام ومن عتق رقبة الظهار صيام شهرين متتابعين وأبدل من عتق رقبة الكفارة إطعام عشرة مساكين ومن هؤلاء العشرة صيام ثلاثة أيام وأبدل من صيام الشهرين إطعام ستين مسكينا وأبدل تعالى من هدي المتعة صيام عشرة أيام ومن هدي الأذى صيام ثلاثة أيام فبطل ما ادعوه وقالت طائفة منهم في قوله من مس فرجه فليتوضأ لا ينقض الوضوء إلا من مسة بباطن يده دون ظاهرها فلم يحكموا في ذلك بكل ما يقع عليه اسم مس ثم قالوا في ذلك بحديث لا يصح فيه من أفضى بيده إلى فرجه فليتوضأ قال أبو محمد ولو صح لما كان مانعا من إيجاب الوضوء في مسه بغير اليد لأنه إنما يكون في هذه الرواية التي احتجوا بها ذكر الإفضاء باليد فقط وكان يكون في الحديث الآخر المس جملة كما لم يكن في قوله من مس فرجه فليتوضأ ما يوجب إسقاط الوضوء من الريح والغائط بل كان مضافا إليه ومجموعا معه ثم نقضوا هذا فقالوا في حديثين وردا أحدهما إذا وقعت الحدود فلا شفعة والآخر إذا وقعت

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعة · الصفحة ٤٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعةص ٤٤٤