إيجاب الكفارة على المخطىء في قتل المؤمن وما أجمعت الأمة عليه من ضمان الخطأ في إتلاف الأموال وأن الوضوء ينتقض بالأحداث الخارجة من المخرجين بالنسيان كالعمد فقط ومن تناقضهم أن قالت طوائف منهم في قول النبي صلى الله عليه وسلم من باع نخلا وفيها تمر قد أبر فهو للبائع إلا أن يشترط المبتاع فقال بعضهم إذا ظهر أبر أو لم يؤبر فهو للبائع وهذا قول أبي حنيفة وقد كثر تناقض أصحابه في دليل الخطاب جدا وقالت طوائف منهم واجب أن تكون الرقبة في الظهار إلا مؤمنة لأن الرقبة التي ذكرت في كفارة القتل لا تكون إلا مؤمنة فوجب أن تكون الرقبة المسكوت عن ذكر دينها في الظهار مثل الرقبة المذكور دينها في القتل ثم قال بعض هذه الطائفة لما ذكر القلتين في قوله إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا وجب أن يكون لها ما دون القلتين بخلاف القلتين قال أبو محمد فهلا قالوا في الرقبة كذلك وأوجبوا أن يكون المسكوت عنها بخلاف المذكور دينها كما جعلوا المسكوت عنه فيما دون القلتين بخلاف المذكور من القلتين أو
363 هلا جعلوا المسكوت عنه مما دون القلتين مثل القلتين كما جعلوا المسكوت عن دينها في الظهار مثل المذكور دينها في القتل وقالت طائفة أخرى منهم لا يقول المأموم سمع الله لمن حمده لأن ذلك لم يذكر في بعض الأحاديث ولا يقول الإمام آمين لأنه لم يذكر ذلك في بعض الأحاديث وإن كان قد ذكر في غيرها لكن يغلب المسكوت ههنا فلا نقول إلا ما جاء في كلا الحديثين ذكره ثم قالت الجزية من غير أهل الكتاب وإن كان الله تعالى لم يأمر بأخذها إلا من أهل الكتاب وادعوا ذلك على عثمان رضي الله عنه قال أبو محمد وهذا لا يصح عن عثمان أصلا وأول من أخذ الجزية من غير أهل الكتاب فالقاسم بن محمد الثقفي قائد الفاسق الحجاج أخذها من عباد البد من كفرة أهل السند وأما عثمان رضي الله عنه فلم يتجاوز إفريقية وأهلها نصارى ولا تجاوز في الشرق خراسان وفي الشمال أذربيجان وأهلها مجوس ومن عجائبهم التي تغيظ كل ذي عقل ودين والتي كان يجب عليهم أن يراقبوا الله تعالى في القول بها أو يستحيوا من تقليد من أخطأ فيها إطباقهم على أن قول الله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهنم خالدا فيها وغضب لله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما فليس يدخل فيه القاتل خطأ وأن القاتل خطأ بخلاف القاتل عمدا في ذلك ثم أجمع الحنفيون والشافعيون والمالكيون على قول الله تعالى يأيها لذين آمنوا لا تقتلوا لصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزآء مثل ما قتل من لنعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ لكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا لله عما سلف ومن عاد فينتقم لله منه ولله عزيز ذو نتقام إلى منتهى قوله تعالى يأيها لذين آمنوا لا تقتلوا لصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزآء مثل ما قتل من لنعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ لكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره عفا لله عما سلف ومن عاد فينتقم لله منه ولله عزيز ذو نتقام فقالوا كلهم إن القاتل الصيد وهو محرم خطأ تحت هذا الحكم وهم يسمعون هذا الوعيد الشديد الذي لا يستحقه مخطىء بإجماع الأمة فيكون في عكس الحقائق والتحكم في دين الله تعالى أعظم من هذا التلاعب في حكمين وردا بلفظ العمد ففرقوا بينهما كما ترى وحسبنا الله ونعم الوكيل
364 وقالوا ذكر الله تعالى لذين يظاهرون منكم من نسآئهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا للائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من لقول وزورا وإن لله لعفو غفور فقالوا نقيس من يظاهر بجريمته أو بشيء محرم على الأم ونلحق المسكوت عنه بالمذكور ثم قالوا لا نقيس تظاهر المرأة من زوجها بتظاهره منها ولا نلحق عنه بالمذكور ثم قالوا نوجب الكفارة على المرأة الموطوءة نهارا في