بعد مقامي هذا إلا فعلت به كذا وكذا وعن عمر في المرأة التي غاب عنها زوجها وبلغه عنها أنه يتحدث عندها فبعث عليها يعظها ويذكرها ويوعدها إن عادت فمخضت فولدت غلاما فصوت ثم مات فشاور أصحابه في ذلك فقالوا والله ما نرى عليك شيئا ما أردت بهذا إلا الخير وعلى حاضر فقال له ما ترى يا أبا حسن فقال قد قال هؤلاء فإن يك هذا جهد رأيهم فقد قضواما عليهم وإن كانوا قاربوك فقد غشوك أما الإثم فارجو أن يضعه الله عنك بنيتك وما يعلم منك وأما الفلام فقد والله غرمت فقال أنت والله صدقتني أقسمت لا تجلس حتى تقسمها على بني أبيك حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا ابن وضاح قال حدثنا موسى بن معاوية قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا خالد بن يزيد قال حدثني أبو جعفر عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به ابراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه قال إقامة الدين اخلاصه ولا تتفرقوا فيه يقول لا تتعادوا عليه وكونوا عليه إخوانا قال ثم ذكر بني اسرائيل وحذرهم أن يأخذوا بسنتهم قال وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم فقال أبو العالية بغيا على الدنيا وملكها وزخرفها وزينتها وسلطانها وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب قال من هذا الاخلاص
باب ذكر الدليل في أقاويل السلف على أن الاختلاف خطأ وصواب
يلزم طلب الحجة عنده وذكر بعض ما خطأ فيه بعضهم بعضا وأنكره بعضهم على بعض عند اختلافهم وذكر معنى قوله صلى الله عليه وسلم أصحابي كالنجوم حدثنا سعيد بن نصر وسعبد بن عثمان قالا حدثنا أحمد بن دحين قال حدثنا محمد بن ابراهيم الدبيلي قال حدثنا أبو عبيد الله المخزومي قال حدثنا سفيان بن عيينة قال حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني سعيد بن جبير قال قلت لإبن عباس أن نوفا البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى بني اسرائيل فقال كذب حدثنا أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث بطوله قال أبو عمر قد رد أبو بكر الصديق رضي الله عنه قول الصحابة في الردة وقال والله لو منعوني عقالا مما أعطوه رسول الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتهم عليه وقطع عمر بن الخطاب اختلاف أصحاب رسول اله صلى الله عليه وسلم في التكبير على الجنائز وردهم إلى أربع وسمع سلمان بن ربيعة وزيد بن صوحان الضبي بن معبد مهلا بالحج والعمرة معا فقال أحدهما لصاحبه لهذا أضل من بعير أهله فأخبر بذلك عمر فقال لو لم يقولا شيئا هديت لسنة نبيك وردت عائشة قول أبي هريرة تقطع المرأة الصلاة وقالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة وردت قول عمر الميت يعذب ببكاء أهله عليه وقالت وهم أبو عبد الرحمن أو أخطأ او نسى وكذلك قالت له في عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ زعم ابن عمر أنه اعتمر أربع عمر فقالت عائشة هذا وهم منه على أنه قد شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمره كلها ما اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثا وأنكر ابن مسعود على أبي هريرة قوله من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ وقال فيه قولا شديدا وقال يا أيها الناس لا تنجسوا من موتاكم وقيل لابن مسعود إن سلمان بن ربيعة وأبا موسى الأشعري قالا في بنت وبنت ابن واخت إن المال بين البنت ولأخت نصفان ولا شيء لبنت الابن وقالا للسائل وائت ابن مسعود سيتابعنا فقال ابن مسعود لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين بل أقضى فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم للبنت النصف ولابنة الابن السدس تكملة للثلثين وما بقي فللأخت وأنكر جماعة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضاع الكبير ولم تأخذ واحدة منهن بقولها في ذلك وأنكر ذلك أيضا ابن مسعود على أبي موسى الأشعري وقال إنما