تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال والله كأني ما سمعتها قط قبل وقتي هذا وكما نهى عن المغالاة في صدقات النساء حتى ذكرته المرأة بقول الله تعالى وإن أردتم ستبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا فاعترف بالحق ورجع عن قوله وقد كان حافظا

262 لهذه الآية ولكنه لم يذكرها في ذلك الوقت وكما نسي عثمان رضي الله عنه وهو أحفظ الناس للقرآن قوله تعالى ووصينا لإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك لتي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من لمسلمين أمر برجم التي ولدت لستة أشهر وهو حافظ للآية المذكورة حتى ذكر بها فذكرها وأمر ألا ترجم أو لعل ذلك العالم كان ذاكرا لتلك الآية وذلك الحديث ولكنه تأول تأويلا ما من خصوص أو نسخ بما لا يصح وجهه كما فعلوا رضي الله عنهم في نهيه عن لحوم الحمر الأهلية فقال بعضهم إنما نهى عنها لأنها كانت حمولة الناس وقال بعضهم لأنها لم تخمس وقال بعضهم لأنها كانت تأكل القذر وقال بعضهم بل حرمت البتة ومثل هذا كثير فهذا كله يخرج تارك الحديث من العلماء السالفين عن الفسق وعن المجاهرة بخلاف نص القرآن والحديث ومعصية النبي صلى الله عليه وسلم الموجبة سخط الله تعالى حدثنا محمد بن سعيد النباتي ثنا أحمد بن عون الله ثنا قاسم بن أصبغ ثنا الخشني ثنا بندار ثنا غندار نا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أشد الناس عذابا يوم القيامة إمام ضال يضل الناس بغير ما أنزل الله ومصور ورجل قتل نبيا أو قتله نبي قال أبو محمد فنعيذ الله من سلف من القصد إلى هذه المرتبة وإنما البلية على من تدين بما لم يؤده إليه اجتهاده مما هو عالم مقر أنه لم ينزله الله تعالى وكل من سلف من الأئمة رضي الله عنهم إنما أداهم إلى ما أفتوا به اجتهادهم فالمخطىء منهم معذور مأجور أجرا واحدا هذا لا يظن بهم مسلم سواه وإنما أن يكون عندهم علم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجله ترك الحديث المنقول ولم يبلغوه ولا نقلوه فهم مبرؤون من ذلك ومنزهون عنه لأن فاعل ذلك ملعون وأما الخطأ فليس ذلك منفيا عنهم بل هو ثابت عليهم وعلى كل بشر فصح بما ذكرنا أن التأويل الذي ذكره الجاهل الذي وصفنا قوله ورام به إثبات

263 التقليد هو الذي يوجب لو صح على العلماء الفسق ضرورة ويوجب لهم اللعنة وقد أعاذهم الله تعالى من ذلك وأما نحن فننزههم عن ذلك ولكنا نقول إنهم يصيبون ويخطئون وكان كل ما قالوه مردود إلى القرآن والسنة ومعروض عليهما فلأيهما شهد القرآن والسنة فهو الصحيح وغيره متروك معذور صاحبه الذي قاله ومأجور باجتهاده وأما مقلده ومتبعه فملوم آثم عاص لله عز وجل وبالله تعالى التوفيق وذكر بعضهم أن إبراهيم النخعي قال لو رأيتهم يتوضؤون إلى الكوعين ما تجاوزتهما وأنا أقرؤها لمرافق ومسحوا قال أبو محمد هذا كذب على إبراهيم ولو صح ما انتفعوا به ولكان ذلك خطأ من إبراهيم عظيما فما إبراهيم معصوم من الخطأ فكيف ولا يصح عنه لأن راويه عنه أبو حمزة ميمون وهو ساقط جدا غير ثقة وإنما الصحيح عنه خلاف هذا من الطرق الصحاح كما حدثنا أحمد بن عمر بن أنس ثنا أبو ذر الهروي ثنا عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي ثنا إبراهيم بن خزيم نا عبد بن حميد الكسي ثنا محمد بن بشر العبدي عن الحسن بن صالح عن أبي الصباح عن إبراهيم النخعي قال لا طاعة مفترضة إلا لنبي وكما حدثنا حمام بن أحمد عن عبد الله بن إبراهيم الأصلي عن أبي زيد المروزي عن محمد بن يوسف الفربري عن البخاري محمد بن إسماعيل ثنا محمد بن يوسف ثنا سفيان هو الثوري عن منصور عن سعيد بن جبير قال كان ابن عمر يدهن بالزيت

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعة · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعةص ٣٥٩