لأترك سنة النبي صلى الله عليه وسلم لقول أحد وحدثني أحمد بن عمر بن عمر نا أبو ذر نا زاهر بن أحمد أنا زنجويه بن محمد نا محمد بن إسماعيل البخاري نا محمد بن يوسف نا سفيان عن أسلم
253 المنقري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال قلت لأبي بن كعب لما وقع الناس في أمر عثمان أبا المنذر ما المخرج من هذا الأمر قال كتاب الله تعالى ما استبان لك فاعمل به وما اشتبه عليك فكله إلى عالمه قال أبو محمد فليقلدوا عليا وأبيا في هذا فإنهما على الحق المبين فيه الذي لا يحل خلافه أصلا وهؤلاء عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود يرون رد فضلات المواريث على ذوي الأرحام وزيد بن ثابت وحده يرى رد الفضل على بيت المال دون ذوي الأرحام وإن كان خصمنا مالكيا أو شافعيا فقد ترك قول الأئمة من الصحابة وقول الجمهور منهم وأخذ بقول زيد وحده وكذلك فعلوا في الأقراء فقالوا هي الأطهار وجمهور الصحابة على أنه الحيض والأقل على أنها الأطهار فإن قالوا قد جاء النص إن زيدا أفرضكم قيل هذا الحديث لا يصح ولو صح لكان عليكم لأن في ذلك الحديث ومعاذ أفقهكم فقلدوا معاذا في الفتيا وفي قتل المرتد دون أن يستتاب وفي توريث المؤمن من الكافر وفي أشياء كثيرة خالفتموه فيها واحتج بعضهم بقوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بلمعروف وتنهون عن لمنكر وتؤمنون بلله ولو آمن أهل لكتاب لكان خيرا لهم منهم لمؤمنون وأكثرهم لفاسقون وبقوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهدآء على لناس ويكون لرسول عليكم شهيدا وما جعلنا لقبلة لتي كنت عليهآ إلا لنعلم من يتبع لرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على لذين هدى لله وما كان لله ليضيع إيمانكم إن لله بلناس لرءوف رحيم قال أبو محمد وهذا لا يوجب التقليد لأنه قد بينا أنهم لم يتفقوا إلا على ما لا خلاف فيه وعلى الأخذ بسنن النبي صلى الله عليه وسلم وإنكار رأيهم إذا كان فيه خلاف للسنن وعلى ما قد خالفه هؤلاء الحاضرون كالمساقات إلى غير أجل لكن نقركم ما أقركم الله تعالى ونخرجكم إذا شئنا وغير ذلك مما قد كتبناه في موضعه فقط وقد
254 وجدنا أبا أيوب ترك صلاة الركعتين بعد العصر طول مدة عمر فلما مات رجع يصليهما فسأله عن ذلك سائل فقال كان عمر يضرب الناس عليهما وقال ابن عباس قولا فقيل له أين كنت عن هذا أيام عمر فقال هبته حدثنا بذلك يحيى بن عبد الرحمن بن مسعود ثنا ابن دحيم ثنا إبراهيم بن حماد ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا علي بن عبد الله بن المديني ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني محمد بن مسلم بن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنه كان عند ابن عباس فذكر عول الفرائض فأنكره ابن عباس فقال له زفر بن أوس ما منعك يا ابن عباس أن تشير بهذا الرأي على عمر قال هبته وقد روينا عن ابن عباس من طرق صحيحة أنه هم أن يسأل عمر بن الخطاب عن المرأتين اللتين تظاهرتا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبقي سنة كاملة لا يقدم على أن يسأله عن ذلك هيبة له وروينا عنه أنه قال كنت أضرب الناس مع عمر على الركعتين بعد العصر ثم روينا عنه القول بصلاتهما بعد عمر كما حدثنا محمد بن سعيد النباتي ثنا أحمد بن عبد البصير ثنا قاسم بن أصبغ ثنا الخشني ثنا بندار ثنا غندر ثنا شعبة عن أبي حمزة قال قال لي ابن عباس لقد رأيت عمر يضرب الناس على الصلاة بعد العصر وقال ابن عباس صل إن شئت ما بينك وبين أن تغيب الشمس وقد ذكر أبو موسى حديث الاستئذان فتهدده عمر بضرب ظهره وبطنه فصح بهذا أن سكوتهم قد يكون تقبة للإسلام أو لئلا يقع تنازع واختلاف وقد يكون تثبتا أو لما شاء الله عز وجل وليس قول أحد لا سكوته حجة إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قوله وسكوته حجة قائمة على ما أعلم واحتج