تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

242 به وهي أعظم الحجج عليهم لأنه تعالى إنما أمر بطاعتهم فيما نقلوه إلينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا في غير ذلك وإن قالوا بل فيما قالوه باجتهادهم قلنا قد سلف منا إبطال هذا الظن ثم لو سلم ذلك لما وجب ذلك إلا في جميعهم لا في بعضهم لأن الله عز وجل لم يقل وبعض أولي الأمر منكم وإنما أمرنا باتباع أولي الأمر منا وهم أهل العلم كلهم فإذا أجمعوا على أمر ما فلا خلاف في وجوب اتباعهم وقد بين تعالى ذلك في الآية نفسها ولم يدعنا في لبس فقال تعالى يا أيها لذين آمنوا أطيعوا لله وأطيعوا لرسول وأولي لأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى لله ولرسول إن كنتم تؤمنون بلله وليوم لآخر ذلك خير وأحسن تأويلا فأسقط تعالى عند التنازع الرد إلى أولي الأمر وأوجب الرد إلى القرآن والسنة فقط وإنما أمر بطاعة أولي الأمر منا ما لم يكن تنازع وهذا هو قولنا ولله الحمد وأما الرواية إن معاذا سن لكم فقد قلنا إنه حديث لا يصح سنده ولو صح لما كانت لهم فيه حجة لأن الدخول مع الإمام كيد وجد ليس من قبل أن معاذا فعله لكن من قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم صوبه وأمر به فقوله ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وإلا فقد فعل معاذ في تطويل الصلاة أمرا غضب منه ونهاه عن العودة فلو كان ما فعل معاذ سنة لكان تطويله الصلاة إذ أم الناس سنة وهذا خطأ فصح أنه ليس فعل معاذ ولا غيره سنة إلا حتى يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم ويصححها وهذا قولنا لا قولهم وأما الرواية اقتدوا باللذين من بعدي فحديث لا يصح لأنه مروي عن مولى لربعي مجهول وعن المفضل الضبي وليس بحجة كما حدثنا أحمد بن محمد بن الجسور نا أحمد بن الفضل الدينوري نا محمد بن جبير نا عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي نا محمد بن كثير الملائي نا المفضل الضبي عن ضرار بن مرة عن عبد الله بن أبي الهذيل العتري عن جدته عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد

243 وكما حدثناه أحمد بن قاسم قال نا أبي قاسم بن محمد بن قاسم بن أصبغ قال حدثني قاسم بن أصبغ نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا محمد بن كثير أنا سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير عن مولى الربعي عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن أم عبد وأخذناه أيضا عن بعض أصحابنا عن القاضي أبي الوليد بن الفرضي عن ابن الدخيل عن العقيلي نا محمد بن إسماعيل نا محمد بن فضيل نا وكيع نا سالم المرادي عن عمرو بن هرم عن ربعي بن حراش وأبي عبد الله رجل من أصحاب حذيفة عن حذيفة قال أبو محمد سالم ضعيف وقد سمى بعضهم المولى فقال هلال مولى ربعي وهو مجهول لا يعرف من هو أصلا ولو صح لكان عليهم لا لهم لأنهم نعني أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي أترك الناس لأبي بكر وعمر وقد بينا أن أصحاب مالك خالفوا أبا بكر مما رووا في الموطأ خاصة في خمسة مواضع وخالفوا عمر في نحو ثلاثين قضية مما رووا في الموطأ خاصة وقد ذكرنا أيضا أن عمر وأبا بكر اختلفا وأن اتباعهما فيما اختلفا فيه متعذر ممتنع لا يقدر عليه أحد وإنما الصحيح في هذا الباب ما ناولنيه بعض أصحابنا وحدثنيه أيضا يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري كلاهما عن أبي الوليد عبد الله بن يوسف القاضي عن ابن الدخيل عن العقيلي نا محمد بن إسماعيل نا إسماعيل بن أبي أويس عن عبد الله بن أبي عبد الله البصري وثور بن يزيد الديلي عن عكرمة عن ابن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم اعقلوا أيها الناس قولي فقد بلغت وقد تركت فيكم أيها الناس ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا كتاب الله وسنة نبيه وبه إلى العقيلي ثنا موسى بن إسحاق ثنا محمد بن عبيد المحاربي ثنا صالح بن موسى الطلحي عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعة · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعةص ٣٤٤