[إشَارَةُ الْمُتَشَهِّدِ بِأُصْبُعِهِ] الْمِثَالُ السِّتُّونَ: رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الْمُحْكَمَةِ فِي إشَارَةِ الْمُصَلِّي فِي التَّشَهُّدِ بِأُصْبُعِهِ كَقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى وَقَبَضَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا , وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ﴾ رَوَاهُ مُسْلِمٌ , وَعِنْدَهُ أَيْضًا عَنْهُ: ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ أُصْبُعَهُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ فَدَعَا بِهَا﴾ وَعِنْدَهُ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﴿أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَانَ إذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ﴾ وَرَوَاهُ خَفَّافُ بْنُ إيمَاءَ بْنِ رَحْضَةَ وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٌ وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ وَمَالِكُ بْنُ بَهْزٍ الْخُزَاعِيُّ عَنْ أَبِيهِ كُلُّهُمْ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ , وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْهُ فَقَالَ: هُوَ الْإِخْلَاصُ , فَرَدُّوا ذَلِكَ كُلَّهُ بِحَدِيثٍ لَا يَصِحُّ , وَهُوَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحَاقَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ الْمُرِّيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: ﴿التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ , وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ , وَمَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيُعِدْهَا﴾ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُد: أَبُو غَطَفَانَ هَذَا مَجْهُولٌ , وَآخِرُ الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ فِي الْحَدِيثِ , وَلَعَلَّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ , وَالصَّحِيحُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ.
[مَا يُصْنَعُ بِشَعْرِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ] الْمِثَالُ الْحَادِي وَالسِّتُّونَ: رَدُّ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ فِي ضَفْرِ رَاسِ الْمَرْأَةِ الْمَيِّتَةِ ثَلَاثَ ضَفَائِرَ , كَقَوْلِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي غُسْلِ ابْنَتِهِ: ﴿اجْعَلْنَ رَاسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ﴾ قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: ضَفَّرْنَا رَاسَهَا وَنَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ وَأَلْقَيْنَاهُ مِنْ خَلْفِهَا , فَرُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّهُ يُشْبِهُ زِينَةَ الدُّنْيَا , وَإِنَّمَا يُرْسَلُ شَعْرُهَا شِقَّيْنِ عَلَى ثَدْيَيْهَا , وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَقُّ بِالْإِتْبَاعِ.
[وَضْعُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ] الْمِثَالُ الثَّانِي وَالسِّتُّونَ: تَرْكُ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الَّتِي رَوَاهَا الْجَمَاعَةُ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٌ قَالَ: ﴿صَلَّيْت مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ﴾. وَلَمْ يَقُلْ: ﴿عَلَى صَدْرِهِ﴾ غَيْرُ مُؤَمَّلِ بْنِ إسْمَاعِيلَ , وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْهُ أَنَّهُ: " رَأَى ﴿النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ كَبَّرَ , ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ , ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى , فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا وَكَبَّرَ فَرَفَعَ , فَلَمَّا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ , فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ﴾. وَزَادَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد: ﴿ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ﴾ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ﴿كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ﴾. قَالَ أَبُو حَازِمٍ: وَلَا أَعْلَمُهُ إلَّا يُنْهِي ذَلِكَ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم , وَفِي السُّنَنِ عَنْ ﴿ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى الْيُمْنَى , فَرَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى﴾ , وَقَالَ عَلِيٌّ: ﴿مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ﴾. رَوَاهُ أَحْمَدُ , وَقَالَ مَالِكٌ فِي مُوَطَّئِهِ: وَضْعُ الْيَدَيْنِ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ , ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ: ﴿إذَا لَمْ تَسْتَحِ فَافْعَلْ مَا شِئْت﴾ وَوَضْعُ إحْدَى الْيَدَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى , وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ , وَالِاسْتِينَاءُ بِالسَّحُورِ. وَذَكَرَ أَبُو عُمَرَ فِي كِتَابِهِ ﴿مِنْ حَدِيث الْحَارِثِ بْنِ غُطَيْفٍ أَوْ غُطَيْفُ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: مَهْمَا رَأَيْت شَيْئًا فَنَسِيته فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ أَنِّي رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ﴾. وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ﴿رَأَيْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ﴾ , وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: ﴿مِنْ السُّنَّةِ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ﴾ , وَعَنْهُ أَيْضًا أَنَّهُ {كَانَ إذَا قَامَ إلَى الصَّلَاةِ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى رُسْغِهِ , فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى