تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

10]) الموافقات، 4/198.

([11]) الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن (بيروت: دار الفكر، ط 1984)، 5/273.

([12]) انظر نظرية المقاصد، 355.

([13]) انظر الموافقات، 4/198.

المبحث الثاني: أقسام الأفعال بحسب قوة مآلاتها

إن تطبيق أي حكم من الأحكام الشرعية إذا تبين للمجتهد يقيناً أو ظناً غالباً أنه مفض في ظرف معين إلى مآل يناقض مقاصد الشارع المغياة من التشريع، فإنه لا يجوز المصير إلى ذلك لمنافاته للنسق التشريعي العام في أهدافه ومقاصده.. وهذه المآلات المناقضة للمقاصد تنقسم إلى أربعة أقسام من حيث قوة النتيجة المفضية إلى المفاسد.

القسم الأول: ما يكون أداؤه إلى المفسدة قطعياً، كحفر البئر خلف باب الدار في طريق مظلم بحيث يقع فيه الداخل بلا شك.. وهذا القسم ينظر فيه: إن كان الفعل غير مأذون به، كمن حفر بئراً في الطريق العام، فإن ذلك يكون ممنوعاً بإجماع فقهاء المسلمين، وأما إن كان أصل الفعل مأذوناً فيه كمن يحفر بالوعة في بيته يترتب عليها هدم جدار جاره، فهذا له نظران:

أحدهما: أصل الإذن وقد لوحظ فيه نفع شخص المأذون له.

الثاني: الضرر المذكور الذي يلحق الناس معه.

وهنا يرجح جانب الضرر على جانب النفع؛ لأن دفع المضار مقدم على جلب المنافع، ولو أن الفاعل أقدم على ذلك فوقعت منه أضرار يكون ضامناً لما يترتب عليه من ضرر، وهذا ما قاله بعض الفقهاء، وبعضهم نظر إلى أصل الإذن فلم يُضَمِّنه؛ لأنه لا يجمع بين الإذن والضمان.([14])

الاجتهاد التنزيلي · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاجتهاد التنزيليص ٧٦