تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- ومن هنا جعلت رأي الخطابي هذا بداية للمرحلة الثانية في نشأة هذا الوجه وتطوره ، واست عليه هذا البحث في تسميته ودراسته .

6- ولئن كان الخطابي مسبوقاً بالاشارة الى الاثر النفسي للكلام المسموع عموما والقرآن خصوصاً ، الا انه يعتبر من وجهة نظري أول من تناول هذا الاثر بصورة علمية واضحة ومحددة ، وذلك بتأصيله هذا الوجه من وجوه الاعجاز (الاعجاز التأثري) بأدلة قرآنية ، ومواقف عن السيرة النبوية .

2- الاعجاز التأثيري عند عبد القاهر الجرجاني (ت473هـ) (38) :

نبه الدكتور محمد بركات أبو علي الى مسألة هامة في بحثنا هذا ، وهي : تأثر عبد القاهر بسلفه الخطابي في نظرته لاعجاز القرآن ، وقد سبق منا الاشارة الى ان الخطابي يرى ان الاعجاز التأثيري للقرآن هو أول وجوه الاعجاز واهمها جميعاً . يقول الدكتور محمد بركات : ( مما تميز به الخطابي : انه ابرز وجها للاعجاز ، وهو الأثر النفسي ، وأصبح هذا الرأي اساساً من اسس نظرية عبد القاهر في النظم في كتبه وكتب بعض المعاصرين في الأدب...) (39).

وذكر بعض الباحثين : ان عبد القاهر الجرجاني كان يعتمد على ذوقه الوجداني في حديثه عن اعجاز القرآن ، ومنهم على سبيل المثال : الاستاذ سيد قطب في حديثه عن اعجاز القرآن ، وعرضه لموقف البلاغيين ، وكيف انهم انشلغوا بقضية اللفظ والمعنى ، حتى وصلوا في التقسيم والتبويب الى درجة من التعقيد لا تطاق ، ولم يستثن منهم سوى عبد القاهر ، لانه تذوق النص القرآني ، وتفاعل وتاثر به تأثراً واضحاً (40) .

الاعجاز التأثيري للقرآن الكريم · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعجاز التأثيري للقرآن الكريمص ١٠