تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30 - : 21 ا z E E E C . .

الإعجاز البياني في سورة النبأ 6

X W

O N M L K J I H G F E D C B A {

_ ^ ] \ [ Z Y X W V U T S R Q P

q p o n m lk j i h g f e d c b a`

38 - : 31 ا z v u t s r

-4 الخاتمة (عطف على بدء)

ختم عز وجلّ السورة بالإشارة إلى ما اْبُتدئت به، وهو تساؤلهم عن ذلك النبأ الذي جاء به

، فقال: محمد

X W

f e d c b a ` _ ~ } | { zy x w {

40 - : 39 ا z q p o n m l k j i h g

ثانيًا: دلالة الاسم

الاسم هو (النبأ) والنبأ في اللغة هو الخبر، إلا أنهما يفترقان في أن النبأ لا يكون إلا خبرًا

غيبيًا يقينًُا، ولهذا. و. ص َ ف الذين يأتون بخبر السماء بالأنبياء، لأنهم يخبرون الناس بما غاب عنهم

خبرًا لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه.

الإعجاز البياني في سورة النبأ 7

فما هو النبأ الذي جاءت به هذه السورة.

ذكر أسلافنا الكرام ثلاثة أقوال: منهم من قال هو القرآن، ومنهم من قال هو خبر البعث، ومنهم

. من قال هو أمر النبي

بدون الرسالة لن يكون مدعاة للتساؤل، أي أن التساؤل عنه لم يكن لشخصه إن أمر محم. د

المجرد، بل عنه وهو متلب. س بالبعثة، فكان ذلك مؤشرًا على أن مضمون دعوته هو موضع

التساؤل.

وأما القول بأن البعث هو موضع التساؤل، فلا يستوعب ما أزعج كّفأر قريش. ولذلك فالقول

الأجدر هو أن المراد بالنبأ هو تلك المضامين التي تن. زل بها القرآن المكِّي، ومدارها الإيمان بالله

عز وجل، وأنه هو الذي خلق الخلق، وقضى بأن يبعثهم من يعد موتهم ليحاسبهم على ما كان

منهم في الحياة الدنيا.

ثالثًا: التفسير والبيان

-1 مفتاح البيان

N M L K J I H G F E D C B A {

5 - : 1 ا z S R Q P O

كان مدار الدعوة في الفترة المكية الإيمان بأنه لا إله إلا الله، وإن تلك الأصنام ماهي إلا إفك

وضلال. فكان من لوازم هذه الدعوة الإيمان بأن الله هو من أخرجهم للوجود، وأنه من بعد موتهم،

فيفصل بينهم فيما كانوا فيه يختلفون. وهذه الدعوة لم َتلْق في مبدأ أمرها إقرارًا من أهل مكة،

فكانوا يتساءلون عنها قال تعالى:

الإعجاز البياني في سورة النبأ 8

: 1 ا z B A {

أي: عن أي شيء يتساءلون. أصل الفعل: سأل، فزيد نا. ء وألفًا، فأصبح تساءل، والقاعدة

اللغوية تقول: الزيادة في المبني تستدعي الزيادة في المعنى، فما الذي أفادته هذه الزيادة؟

أفادت المشاركة في الفعل، فلم يكن السائل واحدًا، بل كانوا جملة من الناس، وهم جمهور أهل

الناس مكة. وفي شيوع هذا التساؤل إشارة إلى. عظم المسئول عنه. كيف لا وهو دعوة محمد

إلى عباده الله الواحد الأحد، ونبذ ما عداه من تلك الأوثان التي ن. صبوها آله ً ة من دون الله؟

: 2 ا z F E D {

أي: يتساءلون عن النبأ العظيم. وهو جواب السؤال في الآية الأولى وفي ذلك تبرز لنا القيم

التالية:

* ابتداء السورة بالسؤال َن. سق بلاغي، الغاية منه لفت الانتباه لأ. ن النَّفْس البشرية مجبولة على ح. ب

اكتشاف المجهول. ومع السؤال يستنفر الإنسان طاقته الإدراكية، لاستقبال ما يأتيها من خبر ذلك

المجهول

* يسأل الله تعالى: عن أي شيء يتساءلون؟ ولكنه سبحانه لا يسأل سؤال من لا يعلم، فهو

محيط بكل شيء علما. ولذلك كان الجواب منه هو سبحانه زعلى الوجه الذي أراد، وهو ما

تعرضه ال. سورة بأكملها.

* النبأ هو الخبر، إلا أن الخبر يحتمل الصدق والكذب، والنبأ لا يكون إ ّ لا خبر صدق، ولذلك

خاتم الأنبياء، جاء. وصف الذين يخبرون عن رب العالمين بأنهم أنبياء، جمع نب. ي. ومحمد

. مخْبرًا عن رب العالمين بتلك المضامين التي اشتمل عليها القرآن المكي، ولذلك كان القول بأن

(النبأ) هو القرآن أص. ح الأقوال، يؤيده قوله تعالى:

68 - ص: 67 z w v u t s r q p o {

أراد بذلك القرآن وما اشتمل عليه من أنباء الغيب

الإعجاز البياني في سورة النبأ 9

3 ا z K J I H {

الاعجاز البياني في سورة النبأ · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الاعجاز البياني في سورة النبأص ٢