تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد أظهرت دراسة أن الطريقة التي يتم بها الحكم على شخص ما بأنه مصاب بعين فيها كثير من التخرص والسطحية, وليست مبنية على دليل شرعي ولا تفسير طبي واضح يقبله العقل الصريح ولقد اتضح أن كثيراً من الناس في شبه اتفاق على أن مجموعة من الأعراض (بعضها نفسية بعضها عضوية) هي البرهان القاطع على أن الحالة حالة (عين) وهذه الأعراض لم يرد في الشرع مايدل عليها, وفي الطب النفسي لها تفسير قد يخفى على بعض الأطباء غير النفسيين, مثلاً: كثيراً مايأتي المريض المصاب بالقلق أو الاكتئاب ولديه أعراض متنوعة كالصداع والعرق الغزير واضطرابات في الجهاز الهضمي والتنفسي والقلب مع تعكر في المزاج وضجر وضيق في الصدر وضعف في التركيز والذاكرة, فتجري له العديد من الفحوصات الطبية في المستشفيات والمستوصفات ويؤكد له الأطباء أن ليس به علة واضحة , ويفضل عدد من الأطباء توضيح دور الجهاز العصبي في أعراض المريض , مما يجعل المريض يصل إلى قناعة قوية أن الذي فيه داء لا يعرفه الأطباء ولا تكشفه الأجهزة ولاتعالجه الأدوية, فيتجه إلى الرقية الشرعية وهذا يؤكد أنه ينبغي التفريق بين المرض النفسي أو العقلي والإصابة بالعين التي أدت إلى هذا المرض النفسي أو العقلي؛ وهو أن يُبحث في سبب هذه الإصابة بحثاً دقيقاً ثم يتم إطلاق الأحكام على أنها إصابة سببها مرض بحت جراء خلل في أحد وظائف الجسم أو أنها إصابة نتيجة لعين كانت سبباً في هذا المرض عِصابياً كان أم ذِهانياً ومن ثم نستنتج بأن المرض النفسي أو العقلي قد يكون نتيجة للإصابة بالعين الحاسدة.

ماذا يفعل (ولي أمر المسلمين) بالعائن :

العين الحاسدة - دراسة شرعية: نظرية وميدانية · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العين الحاسدة - دراسة شرعية: نظرية وميدانيةص ٤٣