تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ الْبَعْثِ وَالنُّشُورِ

٧١ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، دثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، دثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، دثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " يُنْزِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهُ: الْحَيَوَانُ، وَيُمْطِرُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا حَتَّى يَكُونَ الْمَاءُ فَوْقَكُمُ اثْنَا عَشَرَ ذِرَاعًا، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَجْسَادَ فَتَنْبُتُ كَنَبَاتِ الْبَقْلِ، أَوْ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ، حَتَّى تَكَامَلَ إِلَيْكُمْ أَجْسَامُكُمْ فَتَكُونَ كَمَا كَانَتْ ⦗٥٨⦘، ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُ بِالْأَرْوَاحِ فَيُؤْتَى بِهَا، فَتَخْرُجُ كَأَمْثَالِ النَّحْلِ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، أَرْوَاحُ الْمُسْلِمِينَ تَتَوَهَّجُ نُورًا، وَالْأُخْرَى ظُلْمَةٌ مُظْلِمَةٌ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ الْأَرْوَاحَ فَتَدْخُلُ عَلَى الْأَجْسَادِ فِي الْأَرْضِ، فَتَدْخُلُ فِي الْخَيَاشِيمِ فَتَدِبُّ، - قِيلَ: كَدِبِيبِ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ -، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: لِيَحْيَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ، فَيَحْيَوْنَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ فَيُلْقِيهَا فِي الصُّورِ، فَيَقُولُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الْقِيَامِ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، فَتَخْرُجُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا غُلْفًا، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧]، ﴿مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [القمر: ٨] "

الأهوال لابن أبي الدنيا · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأهوال لابن أبي الدنياص ٥٧