أما السلع والخدمات الاجتماعية، المستشفيات والمدارس والطرق ... ، فهي ليست محل للمبادلة بالمفهوم السالف بيانه للسلع والخدمات الخاصة، إذ أن الانتفاع بها إما أن يكون بدون مقابل أو بمقابل زهيد لا يتناسب مع تكلفة إنتاج السلعة أو الخدمة الاجتماعية. أضف إلى ذلك أن الحاجة إليها أو الشعور بها جماعي واستخدامها، متاحة للجميع، كالطرق والكباري. ومن ثم فهي تخرج من نطاق تحديد الأثمان في السوق (1).
2 - هيكل السوق:
الأسواق تختلف من حيث الطريقة التي يتحدد بها الثمن من جهة، ومن حيث سلطة كل من البائع والمشتري في تحديد الثمن من جهة أخرى.
ومن ثم لا توجد سوق واحد، في واقع الأمر، بل توجد عدة أنواع من الأسواق تختلف فيما بينها من حيث هيكلها.
وقد كان الاقتصاديون التقليديون يميزون، أساساً، بين نوعين فقط من الأسواق هما:
سوق المنافسة الكاملة: حيث يسود عنصر المنافسة وينتفي تماماً عنصر الاحتكار.
سوق الاحتكار المطلق: حيث يسود عنصر الاحتكار وينتفي تماماً عنصر المنافسة.
أما الاقتصاديون المعاصرون فهم يرون أن كلاً من المنافسة الكاملة والاحتكار المطلق هما سوقان متناقضان ومتعارضان في هيكلهما تماماً. بل أن إمكانية وجودهما بصورتهما المطلقة في الحياة الاقتصادية الواقعية هو أمر نادر (2).
(1) - جامعة فاروس بالأسكندرية على الرابط التالي: http://www.pua.edu.eg.
(2) - المرجع السابق.