تخطَّ إلى المحتوى

بعض مزايا الشَّافِعِي

فَمثل الشَّافِعِي من حسد وَإِلَى ستر معالمه قصد ﴿ويأبى الله إِلَّا أَن يتم نوره﴾ وَيظْهر بفضله من كل حق مستوره وَكَيف لَا يغِيظ من حَاز الْكَمَال بِمَا جمع الله تَعَالَى لَهُ من الْخلال اللواتي لَا ينكرها إِلَّا ظَاهر الْجَهْل أَو خَارج عَن حد التَّكْلِيف لذهاب الْعقل

مِنْهَا جزيل حَظه من الْأَدَب وجلالة محتده فِي النّسَب الَّذِي سَاوَى بِهِ فِي الحكم بني عبد الْمطلب

ثمَّ لما كَانَ عَلَيْهِ من قُوَّة الدّين وَحسن الطَّرِيقَة عِنْد الموافقين والمخالفين

وَحفظه لكتاب ربه ومعرفته بواجبه وندبه وتصرفه فِي سَائِر أَنْوَاع علمه مِمَّا يعجز غَيره عَن بُلُوغ فهمه

وفقهه بالسنن المنقولة وبصره بالصحاح مِنْهَا والمعلولة وَكَلَامه فِي الْأُصُول وَحكم الْمُرْسل والموصول وتمييز وُجُوه النُّصُوص وَذكر الْعُمُوم وَالْخُصُوص وَهَذَا مَا لم يدْرك الْكَلَام فِيهِ أَبُو حنيفَة وَلَا غَيره من متقدميه ... تِلْكَ المكارم لَا قعبان من لبن ... شيبا بِمَاء فعادا بعد أبوالا ...

ثمَّ تَركه التَّقْلِيد لأهل الْبَلدة وإيثاره مَا ظهر دَلِيله وَثبتت بِهِ الْحجَّة

الاحتجاج بالشافعي · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.