تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سُليمَانَ (١) بن أبي مسلم، عن سَعيد بن جُبَيْر، سَمِعَ ابن عبَّاس يقولُ: يومُ الخميسِ وما يومُ الخميسِ، ثمَّ بكى حتى فَي دمْعهُ الحصى. قلت: يا أبا عباس (٢) وما يوم الخميس؟ قال: اشتدَّ برَسولِ اللهِ - ﷺ - وسلم - وجَعُهُ فقال: "ائْتُوني بكَتفٍ أكتُبُ لكُمْ كتابًا لا تضلوا بعدَهُ فتنازَعُوا، ولا ينْبغي عند نبيٍّ تنازع". فقالوا: مالَه؟ أهَجَرَ؟ استفهموه. فقال: "ذروني، الذي أنا فيه خيرٌ مما تدعوني إليْه" فأمرهم بثلاث قال: "أخْرجُوا المشركينَ من جزيرةِ العَرَبِ، وأجيزُوا الوفدَ بنحو ما كنتُ أجيزهم" والثالثة إمَّا سَكَتَ عَنْهَا، وإما قالها فنسيتُهَا. النسيان هو من سليمان بن أبي مسلم، كذا قال البخاري: عن سفيان بن عُيينة.

الترمذي (٣) عن قيس بن ألى حازم، عن جرير بن عبد الله (٤)، قال: بعثَ رسول الله - ﷺ - سرية إلى خَثْعَمٍ، فاعتصم ناسٌ بالسجود، فأسرع فيهم القتلُ، فبلغ ذلك النبي - ﷺ - فأمر لهم بنصف العَقلِ، وقال: "أنا بريءٌ من كل مسلم يُقيمُ بين أظهُرِ المشركِينَ" قالوا: يا رسول الله! ولِمَ؟ قال: "لا ترايا (٥) ناراهُمَا".

هذا يروى مرسلًا عن قيس بن أبي حازم.

تم كتاب الجهاد (٦).

(١) البخاري: (٦/ ٣١٢) (٥٨) كتاب الجزية والموادعة (٦) باب إخراج اليهود من جزيرة العرب - رقم (٣١٦٨).

(٢) البخاري: يا ابن عباس.

(٣) الترمذي: (٤/ ١٣٢ - ١٣٣) (٢٢) كتاب السِّير (٤٢) باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين - رقم (١٦٠٤).

وأخرجه أبو داود: (٣/ ١٠٤) (٩) كتاب الجهاد (١٠٥) باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود - رقم (٢٦٤٥).

(٤) الأصل: أبي عبد الله.

(٥) كذا في الترمذي (وفي الأصل، ف) ترآأى أما في (د): ترآءى.

(٦) ليس في (د، ف).

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٦٠٣