تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سمرة بن جندب (١)، أما بعدُ فإنَّ النبي - ﷺ - سمَّى خيلنا خيل الله إذا فزعنا، وكان رسول الله ضلى الله عليه وسلم - يأمر (٢) بالجماعة والصبر والسكينة، وإذا قاتلنا.

وعن أبي أسيد (٣) قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم بدر: "إذا أكثبوكم فارموهم بالنبل، ولا تسلُّوا السيوف حتى يغشوكم".

مسلم (٤) عن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله - ﷺ - أُفرد يوم أحُدٍ في سبعةٍ من الأنصار ورجلين من قريش، فلما رَهِقُوهُ قال: "من يُردُّهُم عنَّا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟ " فتقه مَ رجل من الأنصار فقاتل حتى قُتل، ثم رَهِقُوه أيضًا (٥)، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعةُ، فقال رسول الله - ﷺ - (٦): "ما أنصَفْنَا أصحابَنا".

البخاري (٧)، عن أبي هريرة قال: بَعَثَ رسول الله - ﷺ - عشرةَ رهطٍ سَرِئةً عينا (٨) وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح (٩) الأنصاري - جد عاصم بن عمر بن الخطاب - فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهدَأةِ- وهو بين عُسْفَانَ ومكة- ذُكِرُوا لِحيٍّ من هُذيل، يُقَالُ لهم بنو لَحْيَانَ، فنفروا

(١) أبو داود: (٣/ ٥٥) (٩) كتاب الجهاد (٥٤) باب في النداء محمد النفير - رقم (٢٥٦٠).

(٢) أبو داود: (يأمرنا إذا فزعنا بالجماعة).

(٣) أبو داود: (٣/ ١١٨) (٩) كتاب الجهاد (١١٨) باب في سل السيوف عند اللقاء - رقم (٢٦٦٤).

(٤) مسلم: (٣/ ١٤١٥) (٣٢) كتاب الجهاد (٣٧) باب غزوة أحد - رقم (١٠٠).

(٥) مسلم: (فقال: من يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟ فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك).

(٦) مسلم: (فقال رسول الله - صلى الله عليه ومسلم لصاحبيه)،

(٧) البخاري: (٦/ ١٩١) (٥٦) كتاب الجهاد والسير (١٧٠) باب هل يستأسر الرجل؟ - رقم (٣٠٤٥).

(٨) عنها ليست في (د).

(٩) (ابن أبي الأقلح): ليست في البخاري.

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٥٤٣