تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل فيكم من رأى من صَحِبَ من صَحِبَ رسول الله - ﷺ - فيقولون: نعم فيُفتح لهم".

البزار (١)، عن على رضي الله عنه، وذكر غزوة بدرٍ قال: وبات رسول الله - ﷺ - ليلته يدعو ويقول: "اللهم إن تُهْلِكْ هذه العصابة لا تُعبد في الأرض" فلما طلع الفجر قال: "الصلاة عباد الله" فأقبلنا من تحت الشجرة. والجحف، فحثَّ أو حضَّ (٢) على القتال، وقال: "كأني أنظر إلى صرعاهم" قال: فلما دنا القوم إذا فيم (٣) رجل يسير في القوم على جمل أحمر، فقال النبي - ﷺ - للزبير: "نادِ بعض أصحابك، فَسَلْه من صاحب الجمل الأحمر؟ فإن يكُ في القوم أحدٌ يأمر بخير فهو" فسأل الزبير: من صاحب الجمل الأحمر؟ فقالوا: عتبة بن ربيعة، وهو ينهى عن القتال وهو يقول: إني (٤) أرى قَوْمًا مستميتين، والله ما أظن أن تصلوا إليهم حتى تهلكوا، قال: فلما بلغ أبا جهل ما يقول، أقبل إليه فقال: مُلِئَتْ رئتك رُعبًا حين رأيت محمدًا وأصحابه، فقال له عتبة: إيَّاي تعير يا مصفّر استه (٥)، ستعلم أينا أجبن، فنزل عن جمله واتّبعه أخوه شيبة وابنه الوليد، فدَعَوْا للبراز (٦)، فانتدب (٧) لهم شباب من الأنصار، فقال: من أنتم؟ فأخبروه فقال: لا حاجة لنا فيكم، إنما أردنا بني عمِّنا، فقال رسول الله - ﷺ -: "قم (٨) يا حمزة! قم يا علي! قم يا عبيدة بن الحارث" قال فأقبل حمزة إلى (٦) عتبة وأقبلت إلى (٩) شيبة وأقبل

(١) كشف الأستار: (٢/ ٣١١ - ٣١٢).

(٢) كشف الأستار: (حط)!.

(٣) (فيهم): ليست في كشف الأستار.

(٤) كشف الأستار: (يا قوم إني) وكذا (ف). وكذا الأحكام الوسطى (الظاهرية).

(٥) مصفر استه: أي يا مضرط نفسه، وقيل غير ذلك!.

(٦) كشف الأستار: (فدعوا إلى البراز).

(٧) كشف الأستار: (فابتدرت).

(٨) قم: ليست في (د).

(٩) كشف الأستار: (على).

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٥٣٩