الحَجَّاج. فأخذُوهُ، فكان أصحابُ رسول الله - ﷺ - يسألونَهُ عن أبي سفيان وأصحابِهِ؟ فيقولُ: ما لي عِلمٌ بأبى سفيان، ولكن هذا أبو جهل وعُتْبَةُ وشَيْبَةُ وأميةُ بن خلفٍ، فإذا قال ذلِكَ، ضربُوهُ. فقال: نعم، أنا أخْبِرُكُم، هذا أبو سفيان، فإذا تركُوهُ فسألُوهُ قال: مالى بأبي سفيان عِلمٌ ولكن هذا أبو جهل وعتبةُ وشيبةُ وأميَّةُ بنُ خلف في النَّاسِ، فإذا قال: هذا أيضًا ضربُوهُ، ورسُولُ الله - ﷺ - قائِمٌ يصلي فلما رأى ذلك انصرف قال: "والذي نفسِي بيدِهِ لتضرِبُونه إذا صَدَقَكُمْ وتتركونه إذا كَذَبَكُمْ".
قال: فقال رسُولُ الله - ﷺ -: "هذا مصرع فلان" ويضع يدَهُ على الأرض، ها هنا وها هنا قال فما مَاطَ أحَدُهُم عن موضع يدِ رسول الله - ﷺ -.
زاد أبو داود (١)، في هذا الحديث، فأمر بهم رسول الله - ﷺ - فأخذ بأرجلهم (٢) فسحبوا فألقوا في قليب بدر".
هذه الزيادة ذكرها مسلم (٣)، من حديث عبد الله بن مسعود في قصة أخرى.
قال: "غير أن أمية أو أُبيَّا، تقطعت أوصاله فلم يُلْقَ في البئر".
البخاري (٤)، عن البراء بن عازب قال: جعل النبي - ﷺ - على الرَّجَّالةِ يوم أحدٍ -وكانوا خمسين رجلا- عبد الله بن جبير، فقال: إن
(١) أبو داود: (٣/ ١٣٠) (٩) كتاب الجهاد (١٢٥) باب في الأسير يُنال منه ويضرب ويقرر - رقم (٢٦٨١).
(٢) من هنا سقط كبير جدًا في الأصل، سننبه إن شاء الله - إلى نهايته، وما أثبتناه من (د، ف).
(٣) مسلم: (٣/ ١٤١٩) (٣٢) كتاب الجهاد والسير (٣٩) باب ما لقى النبي - ﷺ - من أذى الشركين والمنافقين - رقم (١٠٨).
(٤) البخاري: (٦/ ١٨٨) (٥٦) كتاب الجهاد والسير (١٦٤) باب ما يكره من التنازع - رقم (٣٠٣٩).