تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النسائي (١)، عن البراء بن عازب قال: لما أمرنا رسول الله - ﷺ - أن يحفر (٢) الخندق عرض لنا حجر لا تأخذ فيه المعاول، فاشتكينا ذلك إلى رسول الله - ﷺ -، فجاء رسول الله - ﷺ -، فألقى ثوبه وأخذ المعول، وقال: بسم الله، فضرب ضربة فكسر ثلث الصخرة، ثم قال الله أكبر أعطت مفاتيح الشام والله إلي لأبصر إلى قصورها الحمراء الآن من مكاني هذا، قال: ثم ضرب أخرى وقال: بسم الله وكسر ثلثًا آخر، وقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح فارس، والله إني لأبصر قصر المداين الأبيض، ثم ضرب الثالثة، وقال. بسم الله فقطع الحجر، وقال: الله أكبر اُعطيت مفاتيح اليمن، والله إني لأبصر باب صنعاء.

البخاري (٣)، عن الراء بن عازب قال: لما كان يوم الأحزابِ وخندق رسول الله - ﷺ -، رأيته ينقل من تراب الخندق، حتى وارى عني الغبار (٤) جلدةَ بطنه -وكان كثير الشعر- فسمعتُهُ يرتجِزُ بكلماتِ ابن رواحة ويقول (٥):

اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلنْ سكينةً علينا ... وثبِّت الأقدام إن لاقينا

وذكر باقي الحديث.

وعن حذيفة (٦)، قال: قال النبي - ﷺ -: "اكتبوا لي من تلفَّظ

(١) النسائي: في الكبرى في الشر، هكذا عزاه المزي في تحفة الأشراف (٢/ ٦٥).

(٢) (د): (نحفر).

(٣) البخاري: (٧/ ٤٦١ - ٤٦٢) (٦٤) كتاب المغازى (٢٩) باب غزوة الخندق والأحزاب - رقم (٤١٠٦)

(٤) في البخاري: (التراب).

(٥) في البخاري: (وهو ينقل من التراب يقول).

(٦) البخاري: (٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦) (٥٦) كتاب الجهاد (١٨١) باب كتابة الإِمام الناس - رقم (٣٠٦٠).

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٥١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٥١٠