ذكر ذلك أبو عمر بن عبد البر (١) وقال: وقد رواه أبو داود بإسناد آخر متصل إلي عائشة.
مسلم (٢)، عن ابن عباس، أنَّ رجُلًا أوْقَصَتْهُ راحِلَتُهُ وهو مُحرمٌ، فماتَ، فقال رسول الله - ﷺ -: "اغسلوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنُوهُ في ثَوْبَيْهِ، ولا تُخَمِّروا وجهه ولا رأسه، فإنهُ يبُعثُ يوم القيامة مُلبيًِّا".
وفي طريق أخرى (٣) من الزيادة: "ولا تمسوه بطيب".
مسلم (٤)، عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيّﷺ - خَطَبَ يومًا، فذكر رجُلًا من أصحابه، قُبض فكفِّن في كفن غير طائل، وقُبرَ ليلًا، فزجَرَ النبي - ﷺأن يُقْبَرَ الرجُلُ بالليل- حتى يُصَلَّى عليه، إلا أن يُضْطَرَّ إنسانٌ إلي ذلك وقال النبي - ﷺ -: "إذا كفَّنَ أحَدُكُمْ أخَاُه فليُحَسِّنْ كفَنَهُ".
الترمذي (٥)، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله - ﷺ -: "البَسوا من ثِيَابِكُمُ البياضَ، فإِنهَا من خير ثيابِكُمْ، وكفِّنُوا فيها موتَاكُمْ".
قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ.
مسلم (٦)، عن خبَّابِ بن الأَرت قال: هَاجَرْنَا مع رسُولِ الله - صلى
(١) التمهيد: (٢/ ١٥٨).
(٢) مسلم: (٢/ ٨٦٦) (١٥) كتاب الحج (١٤) باب ما يفعل بالمحرم إذا مات - رقم (٩٨).
(٣) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (٩٩).
(٤) مسلم: (٢/ ٦٥١) (١١) كتاب الجنائز (١٣) باب في تحسين كفن الميت - رقم (٤٩).
(٥) الترمذي: (٣/ ٣١٩، ٣٢٠) (٨) كتاب الجنائز (١٨) باب ما يستحب من الأكفان - رقم (٩٩٤).
(٦) مسلم: (٢/ ٦٤٩) (١١) كتاب الجنائز (١٣) باب في كفن الميت - رقم (٤٤).