قالت عائشة: فمن أقرّ بهذا من المؤمنات فقد أقر بالجنة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أقررن بذلك من قولهن، قال لهن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انطلقن فقد بايعتكن، ولا والله ما مست يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يد امرأة قط. غير أنه يبايعهن بالكلام، قالت عائشة: والله ما أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على النساء قط إلا بما أمره الله تعالى، وما مست كف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن: قد بايعتكن كلامًا (1) .
وروى البخاري عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبايعن النساء بالكلام بهذه الآية، لا يشركن بالله شيئًا (2) .
وعن أم عطية قالت: بايعنا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عليّ (3) (لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً) (الممتحنة: من الآية12) ونهانا عن النياحة فقبضت امرأة منا يدها، فقالت: فلانة أسعدتني وأنا أريد أن أجزيها، فلم يقل شيئًا فذهبت ثم رجعت، الحديث (4) .
وروى ابن عباس " أن رسول الله جاء إلى النساء بعد انتهاء خطبة يوم الفطر ومعه بلال: فقرأ عليهن "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ" إلى آخر الآية ثم قال حين فرغ: أنتن على ذلك؟ وقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها نعم يا رسول الله " رواه البخاري (5) .
3- البيعة على الجهاد
(1) - صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء 6/29.
(2) - صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب بيعة النساء 9/99.
(3) - في هامش الصحيح: علينا.
(4) - صحيح البخاري، كتاب الأحكام، باب بيعة النساء 9/99.
(5) - صحيح البخاري، كتاب التفسير، سورة الممتحنة 6/187-188.