2- وروى الطبري بسنده - أيضًا - عن الربيع في قوله: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ) (آل عمران: من الآية81) يقول: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ) (آل عمران: من الآية187) وكذلك كان يقرؤها الربيع: (وإذا أخذ الله ميثاق الذي أوتوا الكتاب)، إنما هي في أهل الكتاب، قال وكذلك كان يقرؤها أبيّ بن كعب. قال الربيع: ألا ترى أنه يقول: (ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ) (آل عمران: من الآية81) يقول: لتؤمنن بمحمد - صلى الله عليه وسلم - ولتنصرنه، قال: هم أهل الكتاب (1) .
3- ما ذكره أبو مسلم الأصفهاني قال: ظاهر الآية يدل على أن الذين أخذ عليهم الميثاق يجب أن يؤمنوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ـ عند بعثه وكل الأنبياء يكونون عند مبعث النبي من الأموات، والميت لا يكون مكلفًا لذا فالمكلف غيرهم، وهم أمم النبيين الموجودون عند مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - (2) .
4- أنه تعالى حكم على الذين أخذ عليهم الميثاق أن من تولى منهم كان فاسقًا، وهذا الوصف لا يليق بالأنبياء - عليهم السلام - وإنما بالأمم (3) .
5- أن المقصود من هذه الآية أن يؤمن الذين كانوا في زمان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ـ وإذا كان الميثاق مأخوذًا عليهم كان ذلك أبلغ في تحصيل هذا المقصود من أن يكون مأخوذًا على الأنبياء - عليهم السلام - (4) .
هذه أهم أدلة من قال بالقول الأول من المفسرين وغيرهم (5) . وذهب آخرون إلى القول بأن الميثاق قد أخذ على الأنبياء كما يفيد ظاهر الآية.
(1) - تفسير الطبري 3/131.
(2) - انظر تفسير الرازي 8/116.
(3) - انظر تفسير الرازي 8/116.
(4) - انظر تفسير الرازي 8/116.
(5) - انظر تفسير الرازي 8/116.