بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض الرسل واستقبل بعض الوفود من القبائل التي أسلمت وكتب لتلك القبائل كتابات فيها عهود وأمان، ومن ذلك كتابته لبني الحارث وبني نهد (1) ولبني معاوية من جرول (2) لأسلم من خزاعة (3) . وبني غفار (4) وبني جناب بن كلب (5) وغيرهم (6) من قبائل العرب ممن دخلوا في الإسلام.
وهذه بعض الأمثلة عن نوع تلك العهود:
1- كتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقيس بن الحصين ذي القصة أمانة لبني أبيه بني الحارث ولبني نهد أن لهم ذمة الله وذمة رسوله، لا يحشرون ولا يعشرون (7) وأن في أموالهم حقًا للمسلمين (8) .
2- وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأسلم من خزاعة لمن آمن منهم وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وناصح في دين الله، أن لهم النصر على من دهمهم (9) بظلم، وعليهم نصر النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دعاهم ولأهل باديتهم ما لأهل حاضرتهم، وأنهم مهاجرون حيث كانوا (10) .
3- وكتب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبني جناب بن كلب هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لبني جناب وأحلافهم ومن ظاهرهم على إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والتمسك بالإيمان والوفاء بالعهد (11) .
(1) - انظر طبقات ابن سعد 1/268.
(2) - انظر طبقات ابن سعد 1/269.
(3) - انظر طبقات ابن سعد 1/271.
(4) - انظر طبقات ابن سعد 1/274.
(5) - انظر طبقات ابن سعد 1/285.
(6) - انظر طبقات ابن سعد 1/268 وما بعدها؛ والوثائق السياسية - ص98 وغيرها.
(7) - أي: لا يحشرون من ماء في الصدقة، ولا يعشرون في السنة إلا مرة - انظر طبقات ابن سعد 1/271.
(8) - طبقات ابن سعد 1/268 والوثائق السياسية - ص138.
(9) - دهمهم: غشيهم، وهم الجماعة الكثيرة يأتون على غرة. انظر لسان العرب مادة (دهم) 12/211.
(10) - طبقات ابن سعد 1/271.
(11) - طبقات ابن سعد 1/285.