تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول موريس بوكاي: (ماهي شخصية متّى؟ لنقل صراحة أنه لم يعد مقبولاً اليوم القول أنه أحد حواري المسيح) (1).

وكذا إنجيل مرقس لا يوجد شاهد من داخل الإنجيل يدل على أن كاتبه هو مرقس تلميذ بطرس، ومثله انجيل لوقا ويوحنا (2).

2. الروايات الشفهية وتاريخ التدوين:

من خلال النظر في الكتب التي كتبت عن تاريخ تدوين الأناجيل ــ على الخلاف الوارد ــ، نجد أنها كتبت على مدى أكثر من ثلاثين عاماً، وأن أولها وهو إنجيل مرقس كتب بعد أكثر من ثلاثين عاماً من رفع المسيح، بينما كتب آخرها (3) وهو إنجيل يوحنا بعد أكثر من ستين عاماً، وهكذا ظلت روايات الأناجيل شفهية أكثر من ثلاثين عاماً حتى أخذت طريقها للتدوين، وهذا الفاصل الزمني بين الأحداث وتدوينها؛ كاف لنسيان كتبة الأناجيل تفاصيل الأحداث وترتيبها الزمني، هذا إذا سلمنا بنسبة هذه الأناجيل إلى متّى ومرقس ويوحنا ولوقا، فما بالك إذا كان هؤلاء لم يكتبوها؟! وإنما كتبها غيرهم ممن لم يشهد شيئاً من هذه الاحداث (4).

(1) دراسة الكتب المقدسة: (80).

(2) انظر: دراسة في الأناجيل الأربعة والتوراة: (15) ومابعدها، الكتب المقدسة في ميزان التوثيق: (134).

(3) على خلاف واسع في أولها وآخرها، ليس هذا محل بسطه.

(4) دراسة في الأناجيل الأربعة والتوراة: (24)، وانظر: إظهار الحق: (79).

العهد الجديد ـ عرض ونقد · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

العهد الجديد ـ عرض ونقدص ١٥