المطلب الخامس: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس عيادةً:
٥ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: اشْتَكَتِ امْرَأَةٌ (١) مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْأَلُ عَنْهَا، وَكَانَ أَحْسَنَ شَيْءٍ أَوْ قَالَ: أَحْسَنَ النَّاسِ عِيَادَةً لِلْمَرِيضِ، قَالَ: فَقَالَ: " إِنْ مَاتَتْ فَآذِنُونِي بِهَا " فَتُوُفِّيَتْ لَيْلًا، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ فَسَأَلَ فَأَخْبَرُوهُ بِخَبَرِهَا، وَأَنَّهُمْ دَفَنُوهَا لَيْلًا، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَكَبَّرَ أَرْبَعًا.
أخرجه النسائي (٢)، ومالك (٣)، وعبد الرزاق (٤) -وهذا لفظه-
(١) لم أقف على اسمها، ولعلها المرأة السوداء التي كانت تقم المسجد وحديثها في الصحيحين كما سيأتي، قال الحافظ في الفتح (١/ ٥٥٣): "ورواه البيهقي بإسناد حسن من حديث ابن بريدة عن أبيه فسماها " أم محجن "، وأفاد أن الذي أجاب النبي ﷺ عن سؤاله عنها أبو بكر الصديق. وذكر ابن منده في الصحابة: " خرقاء امرأة سوداء كانت تقم المسجد " ووقع ذكرها في حديث حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، وذكرها ابن حبان في الصحابة بذلك بدون ذكر السند، فإن كان محفوظا فهذا اسمها وكنيتها " أم محجن "، وفي الإصابة (٨/ ٣١٤): محجنة، وقيل أم محجن.
(٢) السنن (١/ ٤٠٩، ١٩٨٠) من طريق ابن عيينة، عن الزهري به.
(٣) الموطأ (١/ ٢٢٧، ٥٣٣) عن الزهري به.
(٤) المصنف (٣/ ٤٧٩، ٦٣٩٤)، عن ابن جريج، عن الزهري به.